المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٥٨ - القول في الشرائط والقيود المشكوكة
كاف في الاتصاف بالغيري، فلو كان الواجب هو الرقبة المؤمنة، فالرقبة واجبة غيريّاً.
وثانياً: أنّ ما ذكره لا يتمّ في الشرط المنتزع من الأمر الخارجي كالطهور المنتزع من الغسلات والمسحات لأجل التغاير الموجود بين الصلاة ومنشأ انتزاع الطهور، فيصحّ توصيف الأجزاء بالوجوب الغيري ـ لو كان الواجب هو الأكثر ـ ويقال إنّ الأجزاء واجبة وجوباً غيريّاً والشك في وجوب الطهور المنتزع من الغسلات والمسحات.
٢ـ الصلاة مثـلاً في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّـة (حـال كونها) موجودة بعين وجودها، وفي ضمن صلاة أُخرى فاقدة لشرطها وخصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها كما لا يخفى.
حاصله: أنّ المسألة بظاهرها من قبيل الأقل والأكثر، ولكنّها لبّاً ترجع إلى دوران الأمر بين المتباينين لأنّ الآتي بالأقل ـ من الأجزاء ـ عند وجوب الأكثر، آت بشيء من المأمور به بخلاف المقام، فالآتي به لا يعدّ آتياً بشيء منه مثلاً أنّ الصلاة مع الطهارة، أو خصوصية ذاتية ككونها صلاة جعفر، غيرها وجوداً وتحقّقاً إذا كانت بدون الشرط والخصوصية، فالآتي بفاقد الشرط أو بفرد آخر من الصلاة لم يكن آتياً بشي من المأمور به على تقدير وجوب الصلاة المشروطة أو الصلاة الخاصة، نظير ذلك إذا دار أمر الإطعام بين الحيوان أو الإنسان، وقلنا بالبراءة عن الخصوصية فأطعم الفرس، وكان الواجب إطعام الإنسان، فالآتي له لم يكن ممتثلاً أصلاً.
يلاحظ عليه: بنفس ما لوحظ على الأوّل فإنّ الاستدلال مبنيّ على تعلّق الأمر بالخارج، فعند ذلك تصبح الصلاة مع الخصوصية وبدونها متباينين لأنّ الفاقدة، لا تتحقق إلاّ مع خصوصية أُخرى لامتناع تحقّق الجامع بلا فصل