المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٠٧ - التقرير الرابع دليل الانسداد
ذلك من حجّية الظن مطلقاً، وبعبارة أُخرى: فالنتيجة هو التبعيض في الاحتياط بإحدى الصورتين، لا حجّية الظن مطلقاً.
وعندئذ يسقط جلّ المباحث المترتبة على القول بأنّ نتيجته هو حجّية الظن،لما عرفت من أنّ نتيجته على فرض التسليم هو التبعيض في الاحتـياط كما لايخفى.
ولكن المتأخّرين قد فصّلوا الكلام في نتائج الانسداد بعد إبطال مقدماتها وهي أُمور:
الأوّل: هل نتيجة ذاك الدليل، هو الكشف أو الحكومة؟
الثاني: هل النتيجة مطلقة أو مهملة؟
الثالث: كون نتيجته هو حجّية الظن بالواقع أو الظن بالطريق أو الأعم منهما، والأوّل كما إذا ظنّ من الشهرة على نجاسة العصير العنبي، والثاني كما إذا ظنّ بحجّية القرعة.
الرابع: في أحكام الظن المانع والممنوع كما إذا ظن على حكم من الأحكاموقام ظنّ آخر على عدم حجّية ذلك الظنّ، فهل يقدّم الأوّل أوالثاني؟
الخامس: في كيفية خروج الظنون المنهية، كالقياس والاستحسان وغيرهما.
السادس: هل نتيجة ذاك هو حجّية الطريق الواصل بنفسه، أو الطريق الواصل بطريقه، أو الطريق ولو لم يصل أصلاً إلى غير ذلك من الأبحاث؟
وبما أنّ الدليل صار عقيماً، كان البحث عن نتائجه أمراً غير لازم لو لم يكن ضياعاً للوقت الثمين.
وقد قلنا في صدر البحث أنّ في دليل الانسداد مقامات أشبع الأعلام الكلام فيها، وبما أنّ الأصل صار باطلاً فالبحث عن الفروع صار أمراً غير صحيح.