المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٧ - الشبهة الأُولى وجود مصحف لعليّ ـ عليه السَّلام ـ
فلولا كون الكتاب حجّة لما كان القرآن مقياساً لتمييز الحقّ عن الباطل، نعم الأخبار لا تدلّ على عدم التحريف لكن تدلّ على أنّ التحريف على فرض وجوده لا يضر بحجيته.
هذا وأنّ الغور في الروايات يوقف الإنسان على موقف القرآن عند أئمّة أهل البيت (عليهم السَّلام)فلاحظ كلمات الإمام: واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ـ إلى أن قال:ـ ليس لأحد بعد القرآن من فاقة، ولا قبل القرآن من غنى، فكونوا من حرثته وأتباعه واستدلّوه على ربّكم ... إلى آخره[ ١ ] .
***
شبهات التحريف:
قد وقفت على أدلّة نفاة التحريف، بقي الكلام حول شبهات دعاة التحريف وهي شبهات ضئيلة غير لائقة بالبحث والنقد المبسوط فنكتفي بالإجمال:
الشبهة الأُولى: وجود مصحف لعليّ (عليه السَّلام) .
روى ابن النديم في الفهرست بسند عن علي أنّه رأى بين الناس طيرة عند وفاة النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فأقسم أن لا يضع رداءه حتّى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن [ ٢ ].
وروى اليعقوبي في تاريخه [ ٣ ] : روى بعضهم أنّ علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)
[١]نهج البلاغة: الخطبة ١٧١ ج٢ ص ١٠٩، ط الاستقامة مصر ترجمة محمد عبده.
[٢]فهرست ابن النديم، كما نقله الزنجاني في تاريخ القرآن ص ٧٦.
[٣]تاريخ اليعقوبي: ٢ /١٢٥ـ ١٢٦.