المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٢٧ - التنبيه الرابع في أخبار من بلّغ
درك ثوابه، يكون له ذلك الأجر وإن كان رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لم يقله، وإليك ما ورد في هذا المضمار:
١ـ روى هشام بن سالم عن صفوان عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) قال: من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لم يقله.
٢ـ روى أيضاً عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) قال: من بلغه عن النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لم يقله.
٣ـ روى أيضاً عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) : من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه.
٤ـ روى محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) قال: من بلغه عن النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان له ذلك الثواب وإن كان النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لم يقله.
٥ـ روى محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السَّلام) يقول: من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أُوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
ثمّ إنّ الأخيرين باعتبار اختلاف الإمام المروي عنه متعددان.
وأمّا الثلاثة الأُول يحتمل وحدة الروايات، بسقوط لفظ صفوان [ ١ ] عن الأخيرين، كما يحتمل تعددها. و أنّ هشاماً سمع الرواية من صفوان مرة وعن الإمام مرة أُخرى، واختلاف ألفاظها يؤيّد تعدّدها.
٦ـ روى الصدوق مرسلاً: أنّ من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه.
[١]المراد صفوان الجمّـال، لا صفوان بن يحيى، لأنّ الثاني من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السَّلام).