العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مناقشة العلّامة في نظريته في الاعتبار
أنها وهم أو خيال و ليست علوما حقيقية و إنما اعتبارات.
النقطة الثانية: في تصويره لمنشأ ضرورة الاعتبار و أنه الإرادة و كون الموجود إراديا و لا يفعل و لا يتكامل إلا من خلال الإرادة، و الإرادة لا تتعلق بالكمال الموجود لأنه تحصيل حاصل و إنما بما اعتبره الإنسان و أدركه و هما أنه كمال، فإن ذلك يكون سببا للارادة المحركة باتجاه ذلك الفعل لتحقيق ذلك الوهم.
النقطة الثالثة: في تصويره لوسطية الاعتبار بين حقيقتين، و أنه مما تترتب عليه حقيقة تكوينية خارجية و هي المراد المعتبر المدرك وهما و تتحد معه ماهية ... كما أن هذا الادراك منتزع من حقيقة بالشكل الذي تقدم بيانه.
و ملاحظتنا على النقطة الأولى: إن هناك مجموعة من القضايا لا تحكي موجودا خارجا قد تحقق و لكنها مع ذلك تصنف في القضايا الحقيقية لا الوهمية الاعتبارية العقلائية.
مثل: القضية الحملية الخارجية التي تحكي عن موجود خارجي و لكن استقبالي، لم يوجد بعد.
و مثل: القضية الحملية الحقيقية التي تحكي الخارج الاستقبالي و الفرضي.
و مثل: القضية المحمولة بالحمل الشائع غير البتي ... و التي لا يوجد لها مصداق إلا في إطار التقدير، مثل لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ...
مثل هذه القضايا لا تحكي عن موجود بالفعل حالي خارجي، و لكنها ليست اعتبارية وهمية.
و في تصورنا: إن المقياس الدقيق الذي به يفرق بين القضية الاعتبارية و الحقيقية هو طبيعة النسبة- لا أفراد الموضوع و المحمول- فإنها إن لم تكن واقعية حقيقية و إنما كانت تخيلية فهو الاعتبار، و إن كانت واقعية تكوينية لم تكن اعتبارا و وهما ... و في