العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - تفصيل الكلام
المكلف خطأ القانون و أنه وهم لا حقيقة له لا تحصل له إرادة لا متثاله ... مما يعني أن الإرادة بكل صورها و حالاتها لا تنبثق إلا من علم حقيقي تقديري و لو غالبي ... خلافا للعلّامة حيث صور أنها تتولد من علوم وهمية.
٤- قد يتساءل عن الفرق بين الاعتبار المعصوم و غيره، بعد أن كان اعتبار المعصوم يحتمل فيه عدم الإصابة حيث إن اصابته غالبية.
و بعبارة أخرى: ما الفرق بين الاعتبار الصحيح و الخاطىء بعد أن كان الاعتبار الصحيح محتمل الخطأ في بعض مصاديقه؟
فالجواب: إن الفرق يكمن في الغلبة و عدمها ... فاعتبار المعصوم مضمون الغلبة في مطابقته الواقع بخلاف غيره، و الاعتبار الصحيح مضمون الحقانية غالبا بخلاف غيره.
و من هنا يعرف: إن اعتبار غير المعصوم غير مضمون الاصابة الغالبة و من ثم فهو غير مضمون أنه اعتبار لتقوم الاعتبار بالإصابة غالبا ... فالاعتبار من غير المعصوم يدور أمره بين أن يكون اعتبارا بالصدفة أو صورة اعتبار لا غير ... و الاعتبار الخاطىء- كما في صورة ردع الشارع عنه- ليس اعتبارا و إنما هو بمثابة الجهل المركب.
٥- نؤكد أن الاعتبار كاشف دائما عن الكمال و النقص- بالشكل الذي صورناه- و لا موقع للوهم الصرف و عدم المطابقة فيه- و إنما غالبا ما يكشف عن مصلحة أو مفسدة الخاصتين بالفعل ... و في الحالات النادرة يكشف عن مصلحة عامة أيضا تتحقق بالفعل مثل الاعتياد على احترام القانون و الطباعة و العبودية و التنظيم و غير ذلك.
و من هنا كان الاعتبار غالبا- إن لم يكن دائما- يحكي قضية حقيقية نفس أمرية لا وهمية ...
٦- مما تقدم أصبح واضحا العلاقة بين المدح و الذم و الاعتبار، حيث إن اعتبار