العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - تفصيل الكلام
و قد علل الأعلام فلسفة تشريع و اعتبار الحكم الظاهري بعدم إمكان ايصال الحكم الواقعي و الشريعة الظاهرة للجميع ... و منه يفهم أن إيكال دور الإخبار التفصيلي بالواقع و لكل شخص، للرسول و كبديل أفضل الاعتبار غير عملي.
أ- اللفظ الإنشائي يحكي بالوضع و مطابقة الوجود الفرضي الاعتباري.
ب- إن الواقع التكويني من كمال و نقص محكي بقضايا ذهنية منتزعة منه، تصنف في الاعتبارات النفس أمرية.
ج- الوجود الفرضي المعتبر من زاوية ماهيته التي هي عين ماهية الخارج، يحكي الخارج و لكن لا مباشرة و إنما بتوسط حكايته عن القضية الذهنية المشار إليها.
د- يتضح أن الوجود الاعتباري من حيث هو وجود لا مطابق له و إنما هو وجود فرضي وهمي كما ذكر العلّامة ... و لكن من حيث ماهيته يحكي عن الخارج- الكمال و النقص- و يكون له مطابق و يتقوم كما ألفتنا بالإصابة الغالبية و لكن كل ذلك على شرط الغاية، بمعنى أن الحكاية لا تتم و أن الأصابة الغالبة لا تكون مقومة إلا مع كون الاعتبار بداع عقلائي و ليس عبثا و إلا لم يحك شيئا و لم يتقوم بشيء.
ه- الاعتبار الفرضي القانوني ليس اعتبارا نفس أمري و إنما حاك عنه، نعم هما يشتركان في أن كلا منهما منتزع و مأخوذ من الواقع التكويني و لو بنحو الطولية بانتزاع مفهوم من مفهوم، إذ لا يستطيع الذهن أن يبدع في فرضياته و اعتباراته بل يستفيد من مجموعة من المفاهيم الواقعية و يركب بينها بشكل ينتج مفهوما لا مطابق له.
و يفترقان في أن الاعتبار النفسي أمري حاك عن الخارج بالذات ... و الاعتبار قانوني حاك بالقوة و فعلية حكايته تتم بالغاية.
٣- إرادة المكلف للعمل لا تنطلق و تتولد من الاعتبار بما هو اعتبار، و إنما من الاعتبار بما هو كاشف عن قضية حقيقية تقديرية، و من الدليل على ذلك: إنه لو علم