العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - و في كلامه (قده) نكات و النكتة الأساسية
الاعتبار و تعريفه: بأنه إعطاء حد شيء حقيقي لشيء وهمي لايجاب موجب، أي بداعي المصلحة أو تجنب المفسدة، أو تقوية جعل أو ...
و قد يقال: إنه ما هي النسبة بين الوهم و الاعتبار؟
فالجواب: العموم و الخصوص المطلق، حيث إن الوهم أعم مطلقا من الاعتبار، و أن الذي يميز الاعتبار عن باقي المدركات الوهمية هو القيد الذي أخذ في تعريفه «إيجاب موجب».
النقطة الثانية عشرة: إن الاعتباريات الإجتماعية متأخرة عن الاعتبارات الفردية، اضطر إليها المجتمع بسبب التضارب و التضاد و التزاحم بين الاعتبارات الفردية، فللقضاء على الفوضى و تنظيم حياة المجتمع كانت الاعتبارات الاجتماعية التي تحد و تنظم الاعتبارات الفردية كالرئاسة.
النقطة الثالثة عشرة: إن الاعتبار قابل للتغيير ... في حالات أربع:
الحالة الأولى: إدراك الإنسان ما هو أشد ملائمة مما اعتبره، كما إذا أدرك الإنسان طريقة أفضل للسكن فإنه سيسعى نحوها، و هو- كما ترى- اعتبار مغاير للاعتبار السابق لطريقة أقل حداثة.
الحالة الثانية: إختلاف و جهات النظر في تشخيص مصاديق الكمال و المصلحة و المفسدة، مما يدعو معتبرا آخر لاعتبار شيء مغاير لما اعتبر سابقا.
الحالة الثالثة: عثور الإنسان على منشأ للاعتبار اللاحق لا ينافي المنشأ السابق للاعتبار و إنما يكون متمما بأن يرى فعلا آخر محققا لنفس الغرض، و من ثم يعتبر الوجوب التخييري بعد ما كان المعتبر الوجوب التعييني.
الحالة الرابعة: تفطن المعتبر إلى خروج فرد أو حصة من الاعتبار العام، فيعتبر خروجه و الذي يصطلح عليه في الأصول بالتخصيص و التقييد.