العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - ج- مناقشة الدليل الثالث الأصفهاني
و سيأتي تحديد المقياس للبديهي منها و النظري عند الحديث عن الثابت و المتغير إن شاء اللّه.
ه- مناقشة الدليل السابع للأصفهاني: قد تمت الإشارة إليها في مناقشة المرحوم الصدر في دعواه إعتبارية العدل و الظلم و من ثم اعتبارية محمولهما المدح و الذم.
و- مناقشة الدليل الثاني للأصفهاني: و الذي كان في موقع الاجابة و المناقشة لمدعى السبزواري في واقعية الحسن و القبح و عدم منافاة ذلك لكونهما مشهورين من حيثية أخرى ... فكان نقاش الأصفهاني مع إقراره بعدم المنافاة أن ذلك شريطة وجود مطابق خارجي كي يكون لدعوى الواقعية محصل، و هو مفقود في الحسن و القبح.
و تعليقنا على كلامه: أن كونها من المشهورات لا ينفي وجود واقع مطابق لها، و أن المغالطة بدأت من ابن سينا حيث نفى وجود مطابق حق في المشهورات.
و الصحيح ما ذكره القدماء إلى الفارابي من أن قسما من المشهورات في عين كونها مشهورة هي واقعية و بديهية، و هي قسم الآراء المحمودة و التأدبيات الصلاحية ... التي تطابق عليها جميع الآراء و في كل الأزمنة.
و ذلك: لما ذكره الفارابي أنها لو كانت بالاعتبار و المواضعة لم يعقل مثل هذا الاتفاق على مر التاريخ و من الجميع من دون أن يشذ أحد ... مما يعني وجود سبب واقعي صارخ في وضوحه و هو بداهتها.
بالإضافة إلى أنها محمودة، و الحمد حده الحكاية عن الكمال كما أسلفنا، و من ثم فهو من الواقعي التكويني.
و الملاحظ لكلام الشيخ الرئيس يجد أنه متناقض.
فتارة يعبر أن هذه القضايا مشهورة.