فرهنگ موضوعى جهاد در آيينه آيات و روايات - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠١
حَرّمتَ عَلينا سَبى الذَرارِى، وَ قُلتَ لَنا بِصفّين: اقتُلوهم (موُلّين و) مُدبرين وَنِياماً وَايِقاظاً، وَاجْهَزوا عَلى كُلّ جَريحٍ، وَ مَن القى سِلاحَه فَاقتُلوه، وَمَن اغلَق بابَه فَاقتُلوُه، وَ احلَلتَ لَنا سَبى الكُراعِ وَ السِّلاح وَالذّرارى، فَمَا العِلّة فيما اختلف فيه الحُكمان؟ ان يَكن هذا حَلالًا فَهذا حَلالٌ، وَ ان يَكُن هذا حَراماً فَهذا حَرامٌ- الى ان قال- ثُمَّ قالَ (عليه السلام): (وَ امّا حُكمى يَوم الجَمل بِما خالَفتهُ يَوم صِفّين، فَانّ اهلَ الجَمل اخذتُ عَليهم بِيعتى فَنكثوُها وَ خَرجوا مِن حَرم اللّه وَ حَرم رَسول اللّهِ (صلى الله عليه وآله) الى البَصرةِ، وَلا امامَ لَهُم وَلا دار حَربٍ تجمَعهُم، فَانّما اخرجوُا عائِشة زَوجةَ النّبى (صلى الله عليه و آله) مَعهم لِكِراهتها لِبَيعتى، وَ قَد خَبّرها رَسولُ اللّه (صلى الله عليه و آله) بِانَّ خُروجَها عَلىّ بَغىٌ وَ عُدوانً، مِن اجلِ قوله عزوجل: (يا نِساء النَّبِىّ مَن يَاتِ مِنكُنّ بُفاحشةٍ مُبينة يُضاعَف لَها العَذاب ضِعفين) (احزاب/ ٣٠) وَ ما مِن ازواج النَّبى (صلى الله عليه و آله) واحِدَةً اتَت بِفاحِشة غَيرَها، فَانّ فاحِشتَها كانَت عَظيمةً، اوَّلَها خِلافَها فيما امرَها اللّه فى قوله عزوجل: (وَ قَرن فى بُيوتكن وَلا تَبرَّجن تَبرّج الجاهِليةَ الاوُلى) (احزاب/ ٣٣) فَانّ تَبرَّجها اعظمُ مِن خُروجِها وَ طَلحة وَالزُّبير الى الحَجّ، فَواللّهِ مَا ارادوُا حَجّةً وَ لا عُمْرَةً، وَ مَسيرُها مِن مَكّة الى البَصرةِ وَاشعالَها حَرباً قُتل فيه طَلحةٌ وَ الزُّبيرُ وَخَمسة وَ عِشرون الفاً مِن المُسلمين، وَ قَد عَلِمتُم ان اللّه عَزّوَجلّ يَقول: «وَ مَن يُقتل مُومنا مُتعمدا فَجزاؤُه جَهنّم خالِدا فيها) (نساء/ ٩٣) الى آخر الاية، فَقُلتُ لَكُم لَمّا اظهَرنا اللّهُ عَليهم ما قُلته، لِانّه لَم تَكُن لَهُم دار حَرب تَجمعهُم، وَلا امامٌ يُداوى جرَيحهُم وَ يَعيدُهُم الى قِتالِكُم مَرّة اخرى، وَ احللتُ لَكم الكُراع وَ السِّلاح وَ حَرمتُ الذَّرارى، فَايّكُم يَاخذُ عائِشةُ زَوجةَ النبى (صلى الله عليه و آله) فى سَهمِه؟ قالوا: صَدقَتَ وَ اللَّه فى جَوابِكَ وَ أصبَتَ وَ أَخطأنا، وَ الحجّة لَك. قالَ لَهُم: (وَامّا قَولى بَصفّين: اقتُلوهم مُولّين وَ مُدبرين وَنِياماً وَ ايقاظاً، وَأَجهزوا عَلى كُلِّ جَريح، وَ مَن ألقى سِلاحَه فاقتلوُه، وَمَن أغلَق بابَه فَاقتلوُه، وَاحللتُ لَكُم سَبى الكُراع وَ السِّلاح وَسَبى الذَّرارى، وَ ذاك حُكمُ اللّه عزّوجلّ، لأنّ لَهم دار حَرب قائمةٍ، وَ اماماً مُنتصِباً يُداوى جَريحَهُم وَ يُعالج مَريضَهم، وَيَهبِ لَهُم الكُراع وَ السِّلاح، وَ يُعيدهُم الى قِتالِكُم كَرّةً بَعد كَرّة، وَ لَم يَكوُنوُا بايِعوُا فَيَدخلونَ فى ذمّةِ البَيعة وَ الاسلام، وَ مَن خَرج مِن بَيعتِنا فَقد خَرج مِن الدّين، وَ صارَ مالهُ وَ ذَراريه بَعد دَمهِ حَلالًا) قالوُا لَه: صَدقَت وَ أصَبَت، وَ اخطأنا، وَ الحقُّ وَ الحُجَّةُ لَكَ (مستدرك الوسائل ١١/ ٥٩ ح ١٢٤٢٥)
«ابوبصير» روايت كرده كه امام صادق (ع) در ضمن حديثى طولانى- در مورد سرگذشت نهروانيان ...-