موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
١٠٩٢. مطالب السَّؤول: جَهَّزَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلَى الكوفَةِ، فَلَمّا قَرُبَ مِنها تَنَكَّرَ ودَخَلَ لَيلًا وأوهَمَ أنَّهُ الحُسَينُ ٧، ودَخَلَها مِن جِهَةِ البادِيَةِ في زِيِ[١] أهلِ الحِجازِ، فَصارَ يَجتازُ بِجَماعَةٍ جَماعَةٍ يُسَلِّمُ عَلَيهِم ولا يَشُكّونَ في أنَّهُ هُوَ الحُسَينُ ٧، فَيَمشونَ بَينَ يَدَيهِ ويَقولونَ: مَرحَباً يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، قَدِمتَ خَيرَ مَقدَمٍ، فَرَأى عُبَيدُ اللَّهِ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ ٧ ما ساءَهُ، وكَشَفَ أحوالَهُم وهُوَ ساكِتٌ![٢]
١٠٩٣. الفصول المهمّة: إنَّهُ [أيِ ابنَ زِيادٍ] قَصَدَ قَصرَ الإِمارَةِ، وجاءَ يُريدُ الدُّخولَ إلَيهِ، فَوَجَدَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ قَد أغلَقَهُ، وتَحَصَّنَ فيهِ هُوَ وأصحابُهُ، وذلِكَ أنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ- هُوَ وأصحابُهُ- ظَنّوا أنَّ ابنَ زِيادٍ هُوَ الحُسَينُ ٧، فَصاحَ بِهِم عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ: افتَحوا، لا بارَكَ اللَّهُ فيكُم، ولا كَثَّرَ في أمثالِكُم! فَعَرَفوا صَوتَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ، وقالوا:
ابنُ مَرجانَةَ! فَنَزَلوا وفَتَحوا لَهُ، ودَخَلَ القَصرَ وباتَ بِهِ.[٣]
[١]. الزِّيُّ: الهَيئَة( المصباح المنير: ص ٢٦٠« زوى»).
[٢]. مطالب السؤول: ص ٧٤، الفصول المهمّة: ص ١٨٢ نحوه؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٥٤.
[٣]. الفصول المهمّة: ص ١٨٢.