موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣
قلوبهم، وبالطبع فإنّنا لا يمكن أن نتوقّع سلوكاً آخر من الأشخاص والقبائل الذين اعتنقوا الإسلام بعد أن رأوا قدرته وسطوته فخرجوا للحرب من أجل دنياهم.
وربّما كان اشتهار أهل الكوفة بالغدر والخديعة وعدم الوفاء بحيث أدّى إلى ظهور أمثالٍ ذائعةٍ، نظير: «أغدر من كوفيّ»[١]، أو «الكوفي لا يوفي»[٢] ناجماً عن هذه الخصوصية المتمثّلة في اتّباعهم لأحاسيسهم وعواطفهم.
رابعاً: العنف
كانت الطبيعة العسكريّة للمدينة وتأسيسها بهدف القتال قد أوجدت نفسيّةً خاصّة لهم تتمثّل في العنف، فقد كانوا يتعاملون بعنف مع كلّ ظاهرة، مغترّين بقوّتهم العسكريّة وفتوحهم؛ ليستعيدوا بذلك هويّتهم ويحقّقوا مصالحهم.
خامساً: النزعة القبليّة
كانت النزعة القبلية السائدة في العراق وجزيرة العرب، متجسّدة في الكوفة أيضاً، وعلى هذا فقد كان أفراد القبيلة مرتبطين بشيوخ قبائلهم أكثر من ارتباطهم بالحكّام. وقد كان السياسيّون- مثل معاوية وابن زياد- يستغلّون قوّة هذه القبائل من خلال تطميع رؤسائها، خلافاً لأئمّة الشيعة :.
[١]. الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي: ص ٤٥.
[٢]. آثار البلاد( بالفارسية) لزكريا القزويني: ص ٣٠٧.