موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
قَتَلتُهُ رَجُلًا حِذايَ أسوَدَ، كَثيرَ السَّوادِ كَريهَ المَنظَرِ، وهُوَ عاضٌّ عَلى إصبَعَيهِ- أو قالَ: شَفَتَيهِ- فَفَزِعتُ مِنهُ فَزَعاً لَم أفزَع قَطُّ مِثلَهُ!
قالَ: فَتَبَسَّمَ ابنُ زِيادٍ، وقالَ لَهُ: لَعَلَّكَ دَهِشتَ، وهذِهِ عادَةٌ لَم تَعتَدها قَبلَ ذلِكَ[١].
١٢٤٤. مثير الأحزان: أمَرَ [عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ] بِقَتلِهِ، فَأَغلَظَ لَهُ مُسلِمٌ فِي الكَلامِ وَالسَّبِّ، فَاصعِدَ عَلَى القَصرِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ، وألقى جَسَدَهُ إلَى النّاسِ[٢].
١٢٤٥. المناقب لابن شهر آشوب: فَاتِيَ بِهِ [أي بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ] إلَى ابنِ زِيادٍ فَتَجاوَبا، وكانَ ابنُ زِيادٍ يَسُبُّ حُسَيناً وعَلِيّاً ٨، فَقالَ مُسلِمٌ: فَاقضِ ما أنتَ قاضٍ يا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقالَ ابنُ زِيادٍ: اصعَدوا بِهِ فَوقَ القَصرِ وَاضرِبوا عُنُقَهُ، وكانَ مُسلِمٌ يَدعُو اللَّهِ، ويَقولُ: اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا وخَذَلونا، فَقَتَلَهُ وهُوَ عَلى مَوضِعِ الحَذّائينَ.[٣]
١٢٤٦. تذكرة الخواصّ: فَآمَنَهُ [أي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ] ابنُ الأَشعَثِ، وجاءَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَاصعِدَ إلى أعلَى القَصرِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ، والقِيَ رَأسُهُ إلَى النّاسِ، وصُلِبَت جُثَّتُهُ بِالكُناسَةِ[٤]. ثُمَّ فُعِلَ بِهانِي بنِ عُروَةَ كَذلِكَ.[٥]
٤/ ٣٥
مُدَّةُ مقامِ مُسلِمٍ فِي الكوفَةِ
١٢٤٧. مروج الذهب: خَرَجَ مُسلِمٌ مِن مَكَّةَ فِي النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٥٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٣ وزاد فيه« مذعور» قبل« مدهوش».
[٢]. مثير الأحزان: ص ٣٧.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤ وراجع: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء: ج ١ ص ١٩٠.
[٤]. الكُناسَةُ: محلّة بالكوفة( معجم البلدان: ج ٤ ص ٤٨١).
[٥]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢ وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٧٠.