موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
في عَدُوِّكَ؛ فَإِنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ رَجُلٌ ضَعيفٌ، أو هُوَ يَتَضَعَّفُ.
فَكانَ أوَّلَ مَن كَتَبَ إلَيهِ. ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بِنَحوٍ مِن كِتابِهِ، ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ بِمِثلِ ذلِكَ.[١]
١٠٦١. الفتوح: كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُسلِمٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِذلِكَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لِعَبدِ اللَّهِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ أميرِ المُؤمِنينَ، مِن شيعَتِهِ مِن أهلِ الكوفَةِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قَد قَدِمَ الكوفَةَ، وقَد بايَعَهُ الشّيعَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، وهُم خَلقٌ كَثيرٌ، فَإِن كانَ لَكَ فِي الكوفَةِ حاجَةٌ، فَابعَث إلَيها رَجُلًا قَوِيّاً يُنَفِّذُ فيها أمرَكَ، ويَعمَلُ فيها بِعَمَلِكَ مِن عَدُوِّكَ[٢]، فَإِنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ رَجُلٌ ضَعيفٌ، أو هُوَ مُضَعّفٌ[٣]، وَالسَّلامُ.
قالَ: ثُمَّ كَتَبَ أيضاً عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ بِنَحوٍ مِن ذلِكَ، فَكَتَبَ[٤] إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ بِمِثلِ ذلِكَ.[٥]
١٠٦٢. أنساب الأشراف: كَتَبَ وُجوهُ أهلِ الكوفَةِ: عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ الزُّهرِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ الكِندِيُّ، وغَيرُهُما، إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ بِخَبَرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، وتَقديمِ الحُسَينِ ٧ إيّاهُ إلَى الكوفَةِ أمامَهُ، وبِما ظَهَرَ مِن ضَعفِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، وعَجزِهِ ووَهنِ أمرِهِ.[٦]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٤٢، روضة الواعظين: ص ١٩٢، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٧ والثلاثة الأخيرة نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٦.
[٢]. كذا في المصدر، وفي مقتل الحسين ٧ للخوارزمي:« كَعَمَلِكَ في عدوِّك»، وهو الأصحّ.
[٣]. كذا في المصدر، وفي مقتل الحسين ٧ للخوارزمي:« يَتَضعّف»، والظاهر أنّه الصواب.
[٤]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« وكتب».
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ٣٥، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٨.
[٦]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٥.