موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١
قبله هو نفسه وأعوانه، بهدف تبرير إقدامهم ضدّ مسلم ٧ وزعماء القبائل الموالين له.
وإذا لم نأخذ بالتحليل المذكور واعتبرنا المخطّط المذكور حقيقياً، فإنّ الرواية الثانية والتيتفيد اكتشاف ابن زياد للمخطّط عن طريق القرائن، أو الرواية الثالثة التي تصرّح بأنّ امرأة حالت دون تنفيذه في دار هاني، أقرب إلى الصحّة.
وأمّا صحّة الروايات الاخرى التي تفيد أنّ مسلماً ٧ انثنى عن عزمه على قتل ابن زياد عند تذكّره لحديث «الفتك» فإنّها مستبعدة للغاية، بل يمكن القول إنّها إهانة لمسلم ٧.
وهل يمكن القول: إنّ سفير الإمام ٧ لم يكن يعلم بحكم المخطّط المذكور عند التصميم له، ثمّ ينثني عن عزمه عند تنفيذه لتذكّره حديث «الفتك»؟!
على أنّ سائر ماجاء في الروايات المذكورة في سبب امتناع مسلم ٧ عن تنفيذ مخطّط الاغتيال، يبلغ من الوهن والضعف حدّاً يجعله لا يستحقّ النقد.
وممّا يجدر ذكره أنّ البلاذري ذكر رواية اخرى حول محاولة اغتيال ابن زياد على يد عمّار بن أبي سلامة، ولكنّه فشل هو الآخر، وهذا هو نصّ الرواية:
وهمّ عمار بن أبي سلامة الدالاني أن يفتك بعبيد اللَّه بن زياد في عسكره بالنخيلة[١] فلم يمكنه ذلك، فلطف حتّى لحق بالحسين ٧ فقُتل معه.[٢]
[١]. راجع: الخريطة الرقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٨.