موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
وجاء في رواية اخرى عن الإمام الصادق ٧:
إنَّ اللَّهَ عَرَضَ وَلايَتَنا عَلى أهلِ الأَمصارِ فَلَم يَقبَلها إلّاأهلُ الكوفَةِ.[١]
وهناك روايات اخرى أيضاً تؤيّد أنّ أنصار أهل البيت : في الكوفة كانوا أكثر من أيّ مدينة اخرى، رغم أنّ حبّ غالبيّتهم لم يبلغ حدّ الدفاع العملي والتضحية بالنفس، ولكنّ أهل البيت لم يكن لهم في المدن الاخرى هذا العدد من الموالين، ولذلك فعندما أجبر ابن زياد أهل الكوفة على التوجّه إلى كربلاء ومحاربة الإمام ٧ فإنّ الكثير منهم هربوا أثناء الطريق ولم يشهدوا كربلاء. يقول البلاذري في هذا المجال:
وكان الرجل يبعث في ألف فلا يصل إلّافي ثلاثمئة أو أربعمئة وأقلّ من ذلك؛ كراهةً منهم لهذا الوجه.[٢]
ويقول ابن قتيبة:
كان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين ٧ في الجمع الكثير، يصلون إلى كربلاء ولم يبقَ منهم إلّاالقليل، كانوا يكرهون قتال الحسين ٧ فيرتدعون ويتخلّفون.[٣]
وتدلّ المشاركة الواسعة لأهل الكوفة في ثورة التوّابين والثورات التي حدثت بعدها، على أنّ قسماً كبيراً من أهل الكوفة لم يكونوا متواجدين في كربلاء.
سادساً: دعوة أهل الكوفة للإمام ٧
لم يدعُ أحدٌ الإمامَ الحسين ٧ في جميع أرجاء العالم الإسلامي للثورة ضدّ حكومة يزيد سوى أهل الكوفة، ولذلك فقد كان من أجوبة الإمام على المعترضين،[٤] الاستنادُ إلى الكتب
[١]. كامل الزيارات: ص ٣١٣ ح ٥٣٠، بصائر الدرجات: ص ٧٦ ح ١، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٨١ ح ٢٥.
[٢]. راجع: ج ٤ ص ٢٦ ح ١٥٣٤.
[٣]. راجع: ج ٤ ص ٢٦ ح ١٥٣٣.
[٤]. راجع: ص ٢٣٩( الفصل الأوّل: من أشار على الإمام ٧ بعدم التوجّه نحو العراق/ بحير بن شداد) وص ٢٥٢( عبداللَّه بن مطيع).