موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
الحَماماتِ[١]، فَنَزَلوا جَميعاً، وكُلُّ فَريقٍ مِنهُما عَلى غَلوَةٍ[٢] مِنَ الآخَرِ.[٣]
١٤٨٣. الإرشاد: سارَ الحُسَينُ ٧ وسارَ الحُرُّ في أصحابِهِ يُسايِرُهُ وهُوَ يَقولُ لَهُ: يا حُسَينُ، إنّي اذَكِّرُكَ اللَّهَ في نَفسِكَ؛ فَإِنّي أشهَدُ لَئِن قاتَلتَ لَتُقتَلَنَّ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: أفَبِالمَوتِ تُخَوِّفُني؟ وهَل يَعدو بِكُمُ الخَطبُ أن تَقتُلوني؟
وسَأَقولُ كَما قالَ أخُو الأَوسِ لِابنِ عَمِّهِ، وهُوَ يُريدُ نُصرَةَ رَسولِ اللَّهِ ٦ فَخَوَّفَهُ ابنُ عَمِّهِ، وقالَ: أينَ تَذهَبُ، فَإِنَّكَ مَقتولٌ؟! فَقالَ:
|
سَأَمضيفَما بِالمَوتِ عارٌ عَلَىالفَتى |
إذا ما نَوى حَقّاً وجاهَدَ مُسلِما |
|
|
وآسى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ |
وفارَقَ مَثبوراً وباعَدَ مُجرِما |
|
|
فَإِن عِشتُ لَم أندَم وإن مِتُّ لَم الَم |
كَفى بِكَ ذُلّاً أن تَعيشَ وتُرغَما |
فَلَمّا سَمِعَ ذلِكَ الحُرُّ تَنَحّى عَنهُ، فَكانَ يَسيرُ بِأَصحابِهِ ناحِيَةً، وَالحُسَينُ ٧ في ناحِيَةٍ اخرى، حَتَّى انتَهَوا إلى عُذَيبِ الهِجاناتِ.[٤]
١٤٨٤. الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] :: إنَّ الحُسَينَ ٧ قَد نَزَلَ الرُّهَيمَةَ، فَأَسرى [ابنُ زيادٍ] إلَيهِ الحُرَّ بنَ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ.
قالَ الحُرُّ: فَلَمّا خَرَجتُ مِن مَنزِلي مُتَوَجِّهاً نَحوَ الحُسَينِ ٧ نُوديتُ ثَلاثاً: يا حُرُّ! أبشِر بِالجَنَّةِ، فَالتَفَتُّ فَلَم أرَ أحَداً، فَقُلتُ: ثَكِلَتِ الحُرَّ امُّهُ؛ يَخرُجُ إلى قِتالِ ابنِ
[١]. الصحيح: عذيب الهجانات، كما في سائر المصادر.
[٢]. الغَلْوَةُ: قَدْرُ رمية بسهم( النهاية: ج ٣ ص ٣٨٣« غلا»).
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٢.
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ٨١، روضة الواعظين: ص ١٩٨، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٨؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٤ عن عقبة بن أبي العيزار، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٣، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٣ والأربعة الأخيرة نحوه.