موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
فَدَخَلَ القَصرَ ومَن مَعَهُ، وأغلَقوا عَلَيهِمُ البابَ.[١]
٤/ ١٨
مُحاصَرَةُ مُسلِمٍ وأصحابِهِ قَصرَ ابنِ زِيادٍ
١١٥٠. تاريخ الطبري عن عبّاس الجدلي: خَرَجنا مَعَ ابنِ عَقيلٍ أربَعَةَ آلافٍ، فَما بَلَغنَا القَصرَ إلّا ونَحنُ ثَلاثُمِئَةٍ!
قالَ: وأقبَلَ مُسلِمٌ يَسيرُ فِي النّاسِ مِن مُرادٍ حَتّى أحاطَ بِالقَصرِ، ثُمَّ إنَّ النّاسَ تَداعَوا إلَينا وَاجتَمَعوا، فَوَاللَّهِ ما لَبِثنا إلّاقَليلًا حَتَّى امتَلأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ وَالسّوقِ، وما زالوا يَثوبونَ حَتَّى المَساءِ، فَضاقَ بِعُبَيدِ اللَّهِ ذَرعُهُ، وكانَ كِبرُ أمرِهِ أن يَتَمَسَّكَ بِبابِ القَصرِ، ولَيسَ مَعَهُ إلّاثَلاثونَ رَجُلًا مِنَ الشُّرَطِ، وعِشرونَ رَجُلًا مِن أشرافِ النّاس، وأهلُ بَيتِهِ ومَواليهِ.[٢]
١١٥١. مروج الذهب: لَمّا بَلَغَ مُسلِماً ما فَعَلَ ابنُ زِيادٍ بِهانِئٍ، أمَرَ مُنادِياً فَنادى «يا مَنصورُ» وكانَت شِعارُهُم، فَتَنادى أهلُ الكوفَةِ بِها، فَاجتَمَعَ إلَيهِ في وَقتٍ واحِدٍ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفَ رَجُلٍ، فَسارَ إلَى ابنِ زِيادٍ فَتَحَصَّنَ مِنهُ، فَحَصَروهُ فِي القَصرِ.[٣]
١١٥٢. أنساب الأشراف: أتى مُسلِماً خَبَرُ هانِئٍ، فَأَمَرَ أن يُنادى في أصحابِهِ، وقَد تابَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفَ رَجُلٍ، وصاروا فِي الدّورِ حَولَهُ، فَلَم يَجتَمِع إلَيهِ إلّاأربَعَةُ آلافِ رَجُلٍ، فَعَبَّأَهُم ثُمَّ زَحَفَ نَحوَ القَصرِ، وقَد أغلَقَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أبوابَهُ، ولَيسَ مَعَهُ فيهِ إلّاعِشرونَ مِنَ الوُجوهِ، وثَلاثونَ مِنَ الشُّرَطِ.[٤]
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٤.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٦٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٠؛ روضة الواعظين: ص ١٩٣ كلاهما نحوه وراجع: مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٣ و المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء: ج ١ ص ١٨٩.
[٣]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٧.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٨.