موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣
٣. الترغيب والترهيب
بدأ ابن زياد عمله بترغيب الناس وترهيبهم من أجل قلب جوّ الكوفة السياسي والاجتماعي، والذي كان يخضع بشدّة لتأثير أنصار الإمام ٧، فقال في اولى خطبه بعد قدومه إلى الكوفة مخاطباً الأهالي:
إِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ- أصلَحَهُ اللَّهُ- وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم، وإعطاءِ مَحرومِكُم، وبِالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم، وبِالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم وعاصيكُم، وأنَا مُتَّبِعٌ فيكُم أمرَهُ، ومُنَفِّذٌ فيكُم عَهدَهُ، فَأَنَا لِمُحسِنِكُم ومُطيعِكُم كَالوالِدِ البَرِّ، وسَوطي وسَيفي عَلى مَن تَرَكَ أمري، وخالَفَ عَهدي، فَليُبقِ امرُؤٌ عَلى نَفسِهِ.[١]
٤. تقديم الرشاوي إلى رؤساء القبائل
تمثّل خطوة ابن زياد الاخرى لقمع ثورة الكوفة في تقديم الرشاوي الضخمة إلى رؤساء القبائل ووجهاء الكوفة، وقد كان هذا التصرّف مؤثّراً للغاية في إخماد نار الثورة؛ نظراً إلى النظام القبلي للكوفة، وفي هذا المجال قال مجمع بن عبد اللَّه العائذي، أحد الذين أخبروا الإمام ٧ في الطريق بأحداث الكوفة:
أمّا أشرافُ النّاسِ فَقَد اعظِمَت رِشوَتُهُم، ومُلِئَت غَرائِرُهُم، يُستَمالُ وُدُّهُم، ويُستَخلَصُ بِهِ نَصيحَتُهُم، فَهُم إلبٌ واحِدٌ عَلَيكَ، وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ، فَإِنَّ أفئِدَتَهُم تَهوي إلَيكَ، وسُيوفَهُم غَداً مَشهورَةٌ عَلَيكَ.[٢]
٥. اعتقال عدد من كبار أنصار الإمام ٧
من إقدامات ابن زياد الاخرى، الاعتقال المؤقّت لجماعة من كبار أنصار الإمام ٧، وقد ذكر الطبري في هذا المجال قائلًا:
[١]. راجع: ص ٨٨ ح ١٠٩٥.
[٢]. راجع ص ٩٢ ح ١١٠٥.