موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
شَدّادٍ[١]، وحَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ[٢]، وشيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ مِن أهلِ الكوفَةِ.
سَلامٌ عَلَيكَ، فَإِنّا نَحمَدُ إلَيكَ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ. أمّا بَعدُ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي قَصَمَ عَدُوَّكَ الجَبّارَ العَنيدَ، الَّذِي انتَزى عَلى هذِهِ الامَّةِ، فَابتَزَّها أمرَها وغَصَبَها فَيئَها وتَأَمَّرَ عَلَيها بِغَيرِ رِضىً مِنها، ثُمَّ قَتَلَ خِيارَها وَاستَبقى شِرارَها، وجَعَلَ مالَ اللَّهِ دُولَةً بَينَ جَبابِرَتِها وأغنِيائِها، فَبُعداً لَهُ كَما بَعُدَت ثَمودُ. إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الحَقِّ، وَالنُّعمانُ بنُ بَشيرٍ في قَصرِ الإِمارَةِ لَسنا نَجتَمِعُ مَعَهُ في جُمُعَةٍ ولا نَخرُجُ مَعَهُ إلى عيدٍ، ولَو قَد بَلَغَنا أنَّكَ قَد أقبَلتَ إلَينا أخرَجناهُ حَتّى نُلحِقَهُ بِالشّامِ إن شاءَ اللَّهُ، وَالسَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ عَلَيكَ.
قالَ: ثُمَّ سَرَّحنا بِالكِتابِ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَبعٍ الهَمْدانِيِّ وعَبدِ اللَّهِ بنِ والٍ وأمَرناهُما بِالنَّجاءِ[٣]، فَخَرَجَ الرَّجُلانِ مُسرِعَينِ حَتّى قَدِما عَلى حُسَينٍ لِعَشرٍ مَضَينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ بِمَكَّةَ.
ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ، وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيَّ، وعُمارَةَ بنَ عُبَيدٍ السَّلولِيَ[٤]، فَحَمَلوا مَعَهُم نَحواً مِن ثَلاثٍ
[١]. رفاعة بن شدّاد البجلي أبو عاصم الكوفي، من خيار أصحاب عليّ ٧، وكان من التوّابين ومن رؤسائهم. حضر يوم عين الوردة فقاتل مع المختار حتّى قُتل سنة ٦٦ ه( تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ١٧٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٦٢٥).
[٢]. راجع: ج ٤ ص ١٧٧( القسم الثامن/ الفصل الثالث/ حبيب بن مظاهر).
[٣]. النجاء: السرعة( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٩٣« نجو»).
[٤]. الظاهر أنّه عمارة بن عبد السلولي الكوفي، فما عنونه بعضهم من أنّه عمارة بن عبيد السلولي وكذاعمارة بن عبداللَّه السلولي، الظاهر أنّه تصحيف؛ لكثرة ضبط اسمه في كتب المتقدّمين من الفريقين كما-