موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤
إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ، فَإِن تُجيبوا تَهتَدوا سُبُلَ الرَّشادِ، وَالسَّلامُ.
فَلَمّا أتاهمُ هذَا الكِتابُ كَتَموهُ جَميعاً إلَّاالمُنذِرَ بنَ الجارودِ، فَإِنَّهُ أفشاهُ، لِتَزويجِهِ ابنَتَهُ هِنداً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ فَأَخبَرَهُ بِالكِتابِ، وحَكى لَهُ ما فيهِ، فَأَمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِطَلَبِ الرَّسولِ، فَطَلَبوهُ فَأَتَوهُ بِهِ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ.[١]
١٠٢٨. عيون الأخبار لابن قتيبة عن السكن: كَتَبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ إلَى الأَحنَفِ يَدعوهُ إلى نَفسِهِ، فَلَم يَرُدَّ الجَوابَ، وقالَ: قَد جَرَّبنا آلَ أبِي الحَسَنِ فَلَم نَجِد عِندَهُم إيالَةً[٢] لِلمُلكِ، ولا جَمعاً لِلمالِ، ولا مَكيدَةً فِي الحَربِ.[٣]
٣/ ٥- ٢
جَوابُ يَزيدَ بنِ مَسعودٍ[٤] عَلى كِتابِ الإِمامِ ٧
١٠٢٩. الملهوف: كَتَبَ يَزيدُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ- وكانَ والِياً عَلَى البَصرَةِ- بِأَنَّهُ قَد وَلّاهُ الكوفَةَ وضَمَّها إلَيهِ، ويُعَرِّفُهُ أمرَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وأمرَ الحُسَينِ ٧، ويُشَدِّدُ عَلَيهِ في تَحصيلِ مُسلِمٍ وقَتلِهِ، فَتَأَهَّبَ عُبَيدُ اللَّهِ لِلمَسيرِ إلَى الكوفَةِ.
وكانَ الحُسَينُ ٧ قَد كَتَبَ إلى جَماعَةٍ مِن أشرافِ البَصرَةِ كِتاباً مَعَ مَولىً لَهُ اسمُهُ
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٣١.
[٢]. الإيالة: السياسة( النهاية: ج ١ ص ٨٥« أيل»).
[٣]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١ وراجع: الفائق في غريب الحديث: ج ١ ص ٦٠.
[٤]. يزيد بن مسعود بن خالد النهشلي من أشراف البصرة، لم نعثر على ترجمته، إلّاأنّه يظهر من رسالة الحسين ٧ إليه، و دعوته لأشراف قبائل بني تميم وبني سعد وتوصيفه لحسين بن علي ٧ أنّه كان حسن الاعتقاد. دعا له الحسين ٧ حينما وصل كتاب النهشلي إليه. ثمّ تجهّز للخروج إلى الحسين ٧ فبلغه قتله ٧، فجزع لذلك( راجع: الملهوف: ص ١١٠-/ ١١٣ و مثير الأحزان: ص ٢٧- ٢٩ و مستدركات علم الرجال: ج ٨ ص ٢٦٠).