موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ابنَ زِيادٍ بِذلِكَ.[١]
١١٩٤. الفتوح: أقبَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ حَتّى دَخَلَ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَلَمّا رَآهُ قالَ:
مَرحَباً بِمَن لا يُتَّهَمُ في مَشورَةٍ. ثُمَّ أدناهُ وأقعَدَهُ إلى جَنبِهِ، وأقبَلَ ابنُ تِلكَ المَرأَةِ- الَّتي مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في دارِها- إلى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ، فَخَبَّرهُ بِمَكانِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ عِندَ امِّهِ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ: اسكُتِ الآنَ ولا تُعلِم بِهذا أحَداً مِنَ النّاسِ.
قالَ: ثُمَّ أقبَلَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ إلى أبيهِ فَسارَّهُ في اذُنِهِ وقالَ: إنَّ مُسلِماً في دارِ طَوعَةَ، ثُمَّ تَنَحّى عَنهُ.
فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ: مَا الَّذي قالَ لَكَ عَبدُ الرَّحمنِ؟ فَقالَ: أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ، البِشارَةُ العُظمى! فَقالَ: وما ذاكَ؟ ومِثلُكَ مَن بَشَّرَ بِخَيرٍ! فَقالَ: إنَّ ابني هذا يُخبِرُني أنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ في دارِ طَوعَةَ، عِندَ مَولاةٍ لَنا. قالَ: فَسُرَّ بِذلِكَ، ثُمَّ قالَ: قُم فَائتِ بِهِ، ولَكَ ما بَذَلتُ مِنَ الجائِزَةِ الحَظُّ الأَوفى.[٢]
٤/ ٢٦
هَجمَةٌ غاشِمَةٌ عَلى دارِ طَوعَةَ لِاعتِقالِ مُسلِمٍ
١١٩٥. تاريخ الطبري عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي: إنَّ ابنَ الأَشعَثِ حينَ قامَ لِيَأتِيَهُ بِابنِ عَقيلٍ، بَعَثَ [عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ] إلى عَمرِو بنِ حُرَيثٍ- وهُوَ فِي المَسجِدِ خَليفَتُهُ عَلَى النّاسِ- أنِ ابعَث مَعَ ابنِ الأَشعَثِ سِتّينَ أو سَبعينَ رَجُلًا كُلَّهُم مِن قَيسٍ، وإنَّما كَرِهَ أن يَبعَثَ مَعَهُ قَومَهُ؛ لِأَنَّهُ قَد عَلِمَ أنَّ كُلَّ قَومٍ يَكرَهونَ أن
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٨ وراجع: الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٧.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٥٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٨.