موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
قالَ: وسارَ الحُسَينُ ٧ عَلى مَرحَلَتَينِ مِنَ الكوفَةِ.[١]
١٥٠٠. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ولَقِيَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ فَدَعاهُ حُسَينٌ ٧ إلى نُصرَتِهِ وَالقِتالِ مَعَهُ فَأَبى، وقالَ: قَد أعيَيتُ أباكَ قَبلَكَ.
قالَ: فَإِذا أبَيتَ أن تَفعَلَ فَلا تَسمَعِ الصَّيحَةَ عَلَينا؛ فَوَاللَّهِ لا يَسمَعُها أحَدٌ ثُمَّ لا يَنصُرُنا فَيَرى بَعدَها خَيراً أبَداً.
قالَ عُبَيدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَهِبتُ كَلِمَتَهُ تِلكَ، فَخَرَجتُ هارِباً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، مَخافَةَ أن يُوَجِّهَني إلَيهِ، فَلَم أزَل فِي الخَوفِ حَتَّى انقَضَى الأَمرُ.
فَنَدِمَ عُبَيدُ اللَّهِ عَلى تَركِهِ نُصرَةَ حُسَينٍ ٧، فَقالَ:
|
يَقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقَّ غادِرِ |
ألا كُنتَ قاتَلتَ الشَّهيدَ ابنَ فاطِمَه |
|
|
ونَفسي عَلى خِذلانِهِ وَاعتِزالِهِ |
وبَيعَةِ هذَا النّاكِثِ العَهدِ لائِمَه |
|
|
فَيا نَدَماً ألّا أكونَ نَصَرتُهُ |
ألا كُلُّ نَفسٍ لا تُسَدَّدُ نادِمَه.[٢] |
٧/ ٣١- ٢
استِنصارُهُ بعَمرِو بنِ قَيسٍ المَشرِقِيِ[٣]
١٥٠١. ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقيّ: دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ ٧ أنا وابنُ عَمٍّ لي- وهُوَ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٧٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٦ نحوه وراجع: الأخبار الطوال: ص ٢٦٢.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٥١٣، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٧٠، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢١٠ كلاهما نحوه.
[٣]. عمرو بن قيس المشرقي، لم نعثر على معلومات كافية عنه، ذكره البرقي والطوسي في أصحاب الحسن والحسين ٨. دعاه الحسين ٧ لنصرته فاعتذر إليه ببضائع كانت معه يريد إيصالها. اكتفى العلّامة وابن داوود الحلّيان بذمّه وذكراه في القسم الثاني من كتابيهما، وذكرا كلاماً جرى بينهما يشتمل على ما في المتن( راجع: ثواب الأعمال: ص ٣٠٩ و رجال الطوسي: ص ٩٥ و ص ١٠٢ و رجال البرقي: ص ٨ و التحرير الطاووسي: ص ١٩٠ و خلاصة الأقوال: ص ٣٧٧).