موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ، أمّا بَعدُ، أنشُدُكَ اللَّهَ ألّا تَخرُجَ عَن مَكَّةَ، فَإِنّي خائِفٌ عَلَيكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي قَد أزمَعتَ عَلَيهِ أن يَكونَ فيه هَلاكُكَ وأهلِ بَيتِكَ؛ فَإِنَّكَ إن قُتِلتَ أخافُ أن يُطفَأَ نورُ الأَرضِ، وأنتَ روحُ الهُدى، وأميرُ المُؤمِنينَ، فَلا تَعجَل بِالمَسيرِ إلَى العِراقِ، فَإِنّي آخُذُ لَكَ الأَمانَ مِن يَزيدَ وجَميعِ بَني امَيَّةَ، عَلى نَفسِكَ ومالِكَ ووَلَدِكَ وأهلِ بَيتِكَ، وَالسَّلامُ.
قالَ: فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ كِتابَكَ وَرَدَ عَلَيَّ فَقَرَأتُهُ، وفَهِمتُ ما ذَكَرتَ، واعلِمُكَ أنّي رَأَيتُ جَدّي رَسولَاللَّهِ ٦ في مَنامي، فَخَبَّرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ لَهُ، لي كانَ أو عَلَيَّ، وَاللَّهِ- يَابنَ عَمّي-، لَو كُنتُ في جُحرِ هامَّةٍ مِن هَوامِّ الأَرضِ لَاستَخرَجوني وَيقتُلونّي، وَاللَّهِ يَابنَ عَمّي، لَيُعدَيَنَّ عَلَيَّ كَما عَدَتِ اليَهودُ عَلَى السَّبتِ، وَالسَّلامُ.[١]
١٣١٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ إليهِ كِتاباً، يُحَذِّرُهُ أهلَ الكوفَةِ، ويُناشِدُهُ اللَّهَ أن يَشخَصَ إلَيهِم.
فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: إنّي رَأَيتُ رُؤيا، ورَأَيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ ٦، وأمَرَني بِأَمرٍ أنَا ماضٍ لَهُ، ولَستُ بِمُخبِرٍ بِها أحَداً حَتّى الاقِيَ عَمَلي.[٢]
راجع: ص ٣١٨ (الفصل السابع/ امتناع الإمام ٧ من قبول أمان عمرو بن سعيد).
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٧ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٧ نحوه، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٠، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٣؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤ نحوه.