موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
٣. المجتمع الكوفي من الناحية السياسية
يمكن تقسيم القسم المسلم من سكّان الكوفة إلى أربعة أقسام:
١. موالو أهل البيت :
أشرنا سلفاً إلى أنّ الكوفة كانت في عهد الثورة الحسينية مركز موالي أهل البيت عليهم السّلام، ولكن يجب الالتفات إلى أنّ هذا لا يعني أنّ جميع الذين كانوا يعبّرون عن ولائهم لأهل البيت :، كانوا من أتباعهم الخلّص، و «شيعة» بالمفهوم الحقيقي للكلمة، بل إنّ أنصار أهل البيت : ومدّعي التشيّع في ذلك العصر كانوا ينقسمون إلى عدّة مجاميع سنسلّط الضوء عليها فيما يأتي.
٢. موالو بني اميّة
كان موالو بني امية يشكّلون نسبة ملفتة للنظر من أهل الكوفة أيضاً، فكان هناك أشخاص كثيرون قد انجذبوا إليهم في ذلك العصر؛ نظراً إلى مرور عشرين سنة على حكم الامويّين في الكوفة، وكانوا يتمتّعون بتنظيمات قويّة.
ويعدّ أمثال: عمرو بن الحجّاج الزبيدي، يزيد بن الحرث، عمرو بن حريث، عبد اللَّه بن مسلم، عمارة بن عقبة، عمر بن سعد ومسلم بن عمرو الباهلي من زعماء موالي بني امية في الكوفة[١]. وهؤلاء هم الذين كتبوا إلى الشام عندما شعروا بالخطر من نجاح مسلم بن عقيل في مهمّته، وضعف النعمان بن بشير والي الكوفة وفتوره، وهيّأوا الأرضيّة لعزل النعمان وحكم ابن زياد.[٢]
وقيل: إنّ رؤساء قبائل الكوفة ووجهاءها كانوا من هذا الحزب، وهذا ما أدّى إلى مَيل
[١]. مقتل الحسين للمقرّم: ص ١٤٩، حياة الإمام الحسين ٧: ج ٣ ص ٤٤١.
[٢]. راجع: ص ٦٩( الفصل الرابع/ إعلام يزيد بمبايعة الناس لمسلم وضعف النعمان بن بشير).