موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
الحَنَفِيَّةِ ثُمَ وَدَّعَهُ.[١]
٢/ ٦
شُخوصُ الإِمامِ ٧ مِنَ المَدينَةِ وإقامَتُهُ في مَكَّةَ
٩٨٠. الإرشاد: أقامَ الحُسَينُ ٧ في مَنزِلِهِ تِلكَ اللَّيلَةَ، وهِيَ لَيلَةُ السَّبتِ لِثَلاثٍ بَقينَ مِن رَجَبٍ سَنَةَ سِتّينَ. وَاشتَغَلَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ بِمُراسَلَةِ ابنِ الزُّبَيرِ فِي البَيعَةِ لِيَزيدَ وَامتِناعِهِ عَلَيهِ. وخَرَجَ ابنُ الزُّبَيرِ مِن لَيلَتِهِ عَنِ المَدينَةِ مُتَوَجِّهاً إلى مَكَّةَ، فَلَمّا أصبَحَ الوَليدُ سَرَّحَ في أثَرِهِ الرِّجالَ، فَبَعَثَ راكِباً مِن مَوالي بَني امَيَّةَ في ثَمانينَ راكِباً، فَطَلَبوهُ فَلَم يُدرِكوهُ فَرَجَعوا.
فَلَمّا كانَ آخِرُ نَهارِ يَومِ السَّبتِ بَعَثَ الرِّجالَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ لِيَحضُرَ فَيُبايِعَ الوَليدَ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ ٧: أصبِحوا ثمَّ تَرَونَ ونَرى، فَكَفّوا تِلكَ اللَّيلَةَ عَنهُ ولَم يُلِحّوا عَلَيهِ.
فَخَرَجَ ٧ مِن تَحتِ لَيلَتِهِ- وهِيَ لَيلَةُ الأَحَدِ لِيَومَينِ بَقِيا مِن رَجَبٍ- مُتَوَجِّهاً نَحوَ مَكَّةَ.[٢]
٩٨١. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: أمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فَقالَ: الآنَ آتيكُم، ثُمَّ أتى دارَهُ فَكَمَنَ فيها، فَبَعَثَ الوَليدُ إلَيهِ فَوَجَدَهُ مُجتَمِعاً في أصحابِهِ مُتَحَرِّزاً، فَأَلَحَّ عَلَيهِ بِكَثرَةِ الرُّسُلِ وَالرِّجالِ في أثَرِ الرِّجالِ.
فَأَمّا حُسَينٌ ٧ فَقالَ: كُفَّ حَتّى تَنظُرَ ونَنظُرَ، وتَرى ونَرى. وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فَقالَ:
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٢١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٨؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٩.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٣٤، روضة الواعظين: ص ١٨٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٦.