موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
١٤١١. الكامل في التاريخ: ثُمَّ خَرَجَ الحُسَينُ ٧ يَومَ التَّروِيَةِ، فَاعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، وهُوَ أميرٌ عَلَى الحِجازِ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ مَعَ أخيهِ يَحيى، يَمنَعونَهُ، فَأَبى عَلَيهِم ومَضى، وتَضارَبوا بِالسِّياطِ، وَامتَنَعَ الحُسَينُ ٧ وأصحابُهُ.[١]
١٤١٢. العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام: قَدِمَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ في رَمضانَ أميراً عَلَى المَدينَةِ وَالمَوسِمِ، وعَزَلَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ رَعَفَ[٢]، فَقالَ أعرابِيٌّ: مَه[٣]! جاءَنا وَاللَّهِ بِالدَّمِ! قالَ: فَتَلَقّاهُ رَجُلٌ بِعِمامَتِهِ، فَقالَ: مَه! عَمَّ النّاسَ وَاللَّهِ! ثُمَّ قامَ فَخَطَبَ، فَناوَلوهُ عَصاً لَها شُعبَتانِ، فَقالَ: تَشَعَّبَ النّاسُ وَاللَّهِ!
ثُمَّ خَرَجَ إلى مَكَّةَ فَقَدِمَها قَبلَ يَومِ التَّروِيَةِ بِيَومٍ، ووَفَدَتِ النّاسُ لِلحُسَينِ ٧ يَقولونَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَو تَقَدَّمتَ فَصَلَّيتَ بِالنّاسِ فَأَنزَلتَهُم بِدارِكَ؟ إذ جاءَ المُؤَذِّنُ فَأَقامَ الصَّلاةَ، فَتَقَدَّمَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ فَكَبَّرَ، فَقيلَ لِلحُسَينِ ٧: اخرُج أبا عَبدِ اللَّهِ إذ أبَيتَ أن تَتَقَدَّم. فَقالَ: الصَّلاةُ فِي الجَماعَةِ أفضَلُ. قالَ: فَصَلّى ثُمَّ خَرَجَ.
فَلَمَّا انصَرَفَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ، بَلَغَهُ أنَّ حُسَيناً ٧ قَد خَرَجَ، فَقالَ: اطلُبوهُ، اركَبوا كُلَّ بَعيرٍ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ فَاطلُبوهُ. قالَ: فَعَجِبَ النّاسُ مِن قَولِهِ هذا، فَطَلَبوهُ فَلَم يُدرِكوهُ.[٤]
١٤١٣. المحاسن والمساوئ عن أبي معشر: قَدِمَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ في رَمَضانَ أميراً عَلَى المَدينَةِ وعَلَى المَوسِمِ، وعَزَلَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ
[١]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٧.
[٢]. الرُعافُ: الدم يخرج من الأنف، رعَفَ يَرعَفُ ويَرعُفُ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٦٥« رعف»).
[٣]. مَهْ: بمعنى اسكت( النهاية: ج ٤ ص ٣٧٧« مهه»).
[٤]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٣، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٦٤.