موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
ابنِ عُمَرَ: أنَّهُ كانَ بِماءٍ لَهُ، فَبَلَغَهُ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ، فَلَحِقَهُ عَلى مَسيرَةِ ثَلاثِ لَيالٍ، فَقالَ لَهُ: أينَ تُريدُ؟ فَقالَ: العِراقَ، وإذا مَعَهُ طَواميرُ [و][١] كُتُبٌ، فَقالَ: هذِهِ كُتُبُهُم وبَيعَتُهُم، فَقالَ: لا تَأتِهِم[٢]، فَأَبى.
قالَ: إنّي مُحَدِّثُكَ حَديثاً: إنَّ جِبريلَ أتَى النَّبِيَّ ٦ فَخَيَّرَهُ بَينَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، فَاختارَ الآخِرَةَ ولَم يُرِدِ الدُّنيا، وإنَّكُم بَضعَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ ٦، وَاللَّهِ لا يَليها أحَدٌ مِنكُم، وما صَرَفَهَا اللَّهُ عَنكُم إلّالِلَّذي هُوَ خَيرٌ لَكُم. فَأبى أن يَرجِعَ.
قالَ: وَاعتَنَقَهُ ابنُ عُمَرَ وبَكى، وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ![٣]
١٣٢٥. أنساب الأشراف عن الشعبي: لَمّا أرادَ الحُسَينُ ٧ الخُروجَ مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ، قالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ حينَ أرادَ تَوديعَهُ: أطِعني وأقِم ولا تَخرُج، فَوَاللَّهِ، ما زَواهَا اللَّهُ عَنكُم إلّا وهُوَ يُريدُ بِكُم خَيراً. فَلَمّا وَدَّعَهُ قالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ![٤]
١٣٢٦. الجوهرة: لَمّا أرادَ [الحُسَينُ ٧] الخُروجَ مِن مَكَّةَ، جاءَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ فَقالَ: إلى أينَ تَسيرُ يا أبا عَبدِ اللَّهِ؟ قالَ: هذِهِ بَيعَةُ أهلِ العِراقِ وكُتُبُهُم قَد أتَتني. قالَ: أتَسيرُ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وخَذَلوا أخاكَ، وكانَت طاعَتُهُم لَهُما أكثَرَ مِمّا لَكَ الآنَ؟!
وجَعَلَ عَبدُ اللَّهِ يُثَبِّطُهُ[٥] عَنِ الخُروجِ، فَلَمّا أبى عَلَيهِ، اعتَنَقَهُ وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ![٦]
[١]. لا توجد الواو في المصدر، وأثبتناها من المصادر الاخرى.
[٢]. في المصدر:« لا تأتيهم»، والصواب ما أثبتناه.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢١، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٥ وليس فيه من« قال: إنّي» إلى« يرد الدنيا»، ذخائر العقبى: ص ٢٥٦ كلاهما نحوه، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٠ وفيه« كان بمكّة» بدل« كان بماء له»؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٦١ ح ٧٢٦.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٤.
[٥]. التثبيط: التعويق والشغل عن المراد( النهاية: ج ١ ص ٢٠٧« ثبط»).
[٦]. الجوهرة: ص ٤٢.