موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
وأطوَعُ فِي النّاسِ مِنهُ.[١]
١٣٩١. مقاتل الطالبيّين: كانَ مُسلِمٌ قَد كَتَبَ إلَى الحُسَينِ ٧ بِأَخذِ البَيعَةِ لَهُ، وَاجتِماعِ النّاسِ عَلَيهِ وَانتِظارِهِم إيّاهُ، فَأَزمَعَ الشُّخوصَ إلَى الكوفَةِ، ولَقِيَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ في تِلكَ الأَيّامِ- ولَم يَكُن شَيءٌ أثقَلَ عَلَيهِ مِن مَكانِ الحُسَينِ ٧ بِالحِجازِ، ولا أحَبَّ إلَيهِ مِن خُروجِهِ إلَى العِراقِ طَمَعاً فِي الوُثوبِ بِالحِجازِ، وعِلماً بِأَنَّ ذلِكَ لا يَتِمُّ لَهُ إلّابَعدَ خُروجِ الحُسَينِ ٧- فَقالَ لَهُ: عَلى أيِّ شَيءٍ عَزَمتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ؟
فَأَخبَرَهُ بِرَأيِهِ في إتيانِ الكوفَةِ، وأعلَمَهُ بِما كَتَبَ بِهِ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ إلَيهِ، فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ: فَما يَحبِسُكَ؟ فَوَاللَّهِ لَو كانَ لي مِثلُ شيعَتِكَ بِالعِراقِ ما تَلَوَّمتُ في شَيءٍ! وقَوّى عَزمَهُ، ثُمَّ انصَرَفَ.[٢]
١٣٩٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: قَد كانَ يَنبَغي لِحُسَينٍ ٧ أن يَعرِفَ أهلَ العِراقِ، ولا يَخرُجَ إلَيهِم، ولكِن شَجَّعَهُ عَلى ذلِكَ ابنُ الزُّبَيرِ.[٣]
١٣٩٣. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: أقبَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ وجَلَسَ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: أما وَاللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لَو كانَ لي بِالعِراقِ مِثلُ شيعَتِكَ لَما أقَمتُ بِمَكَّةَ يَوماً واحِداً، ولَو أنَّكَ أقَمتَ بِالحِجازِ ما خالَفَكَ أحَدٌ، فَعَلى ماذا نُعطي هؤُلاءِ الدَّنِيَّةَ، ونُطمِعُهُم في حَقِّنا، ونَحنُ أبناءُ المُهاجِرينَ وهُم أبناءُ المُنافِقينَ؟!
قالَ: وكانَ هذَا الكَلامُ مَكراً مِنِ ابنِ الزُّبَيرِ؛ لِأَنَّهُ لا يُحِبُّ أن يَكونَ بِالحِجازِ أحَدٌ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥١؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٦، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٥ كلاهما نحوه.
[٢]. مقاتل الطالبيّين: ص ١١٠.
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٦، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٣.