موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
الاخرى[١]- بترحيل خمسين ألف شخص من خصوص الكوفة والبصرة إلى خراسان كما تفيد بعض الروايات.[٢]
كما سجن ابنه «عبيد اللَّه بن زياد» حوالي ١٢ ألفاً من شيعة الكوفة، بالإضافة إلى ارتكابه المذابح ضدّ الثوار كما تفيد إحدى الروايات.[٣]
وتفيد بعض الروايات أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفي، قتل طيلة السنوات العشرين لإمارته في العراق ١٢٠ ألفاً[٤] حسب بعض الروايات، ومات في سجنه ٥٠ ألف رجل و ٣٠ ألف امرأة، كان ١٦ ألفاً منهم غير متزوّجين![٥]
ورغم أنّ هذه الأعداد تبدو مبالغاً فيها، ولكنّنا لا نشكّ في قسوته وبطشه وكثرة الأشخاص الذين قتلوا على يده.
كما أنّ ثورة التوّابين والمختار بعد واقعة كربلاء،[٦] وثورة عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث عام ٨٢-/ ٨٣،[٧] وثورة زيد بن عليّ ٧ سنة ١٢٢[٨]، هي أدلّة واضحة اخرى على الكراهة الشديدة التي كان يضمرها غالبيّة أهالي الكوفة للحكومة الاموية.
وفي عهد إمامة الإمام الحسين ٧ تضاعف الكره الطبيعي لأهل الكوفة ضدّ حكومة الشام؛ بسبب المفاسد الأخلاقية والسلوكية السافرة ليزيد الذي كان يعتبر نفسه خليفة المسلمين؛ ولذلك فقد دعوا الإمام من خلال الكتب المتتالية لأن يأتي إلى الكوفة ويقود
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥٧، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢٢٧.
[٢]. فتوح البلدان: ص ٤٠٠.
[٣]. حياة الإمام الحسين ٧ للقرشي: ج ٢ ص ٤١٦.
[٤]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤٩٩ ح ٢٢٢٠، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٨٢.
[٥]. مروج الذهب: ج ٣ ص ١٧٥ وراجع: سفينة البحار: كلمة« حَجّاج».
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٥١ ببعد.
[٧]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٤٢، سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ١٨٤.
[٨]. تاريخ الطبري: ج ٧ ص ١٨٠.