موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
ولا تُستَحَلُّ بِنا[١]، ولَأَن اقتَلَ عَلى تَلِّ أعفَرَ[٢] أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ بِها.[٣]
١٣٧٥. كامل الزيارات عن أبي سعيد عقيصا: سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ و خَلا بِهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ وناجاهُ طَويلًا، قالَ: ثُمَّ أقبَلَ الحُسَينُ ٧ بِوَجهِهِ إلَيهِم، وقالَ: إنَّ هذا يَقولُ لي: كُن حَماماً مِن حَمامِ الحَرَمِ! ولَأَن اقتَلَ بَيني وبَينَ الحَرَمِ باعٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ وبَيني وبَينَهُ شِبرٌ، ولَأَن اقتَلَ بِالطَّفِّ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ بِالحَرَمِ.[٤]
١٣٧٦. تاريخ دمشق عن بشر بن غالب: قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧: أينَ تَذهَبُ؟ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ؟![٥]
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ ٧: لَأَن اقتَلَ بِمَكانِ كَذا وكَذا، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن تُستَحَلَّ بي- يَعني مَكَّةَ-.[٦]
١٣٧٧. الأمالي للشجري عن بشر بن غالب الأسدي: إنَّ ابنَ الزُّبَيرِ لَحِقَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧، قالَ: أينَ تُريدُ؟ قالَ: العِراقَ. قالَ: هُمُ الَّذينَ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ! وأنا أرى أنَّهُم قاتِلوكَ. قالَ: وأنا أرى ذلِكَ.[٧]
[١]. الظاهر أنّ كلام الإمام ٧ هنا هو تعريض بعبداللَّه بن الزبير، الذي تسبّب مرّتين في هتك حرمة البيت الحرام( راجع: ج ٥ ص ٣٢٥« القسم العاشر/ المدخل»).
[٢]. الأعفر: الأبيض وليس بالشديد البياض. والأعفر: الرمل الأحمر( تاج العروس: ج ٧ ص ٢٤٠ وص ٢٤٦« عفر»). وتلُّ أعفر: قيل: إنّ أصله التلّ الأعفر لِلَونه؛ وهو اسم قلعة بين سنجار والموصل، وتلّ أعفر أيضاً: بليدة بين حصن مسلمة والرقّة من نواحي الجزيرة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٩) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر المجلّد ٥.
[٣]. كامل الزيارات: ص ١٥١ ح ١٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٥ ح ١٧.
[٤]. كامل الزيارات: ص ١٥١ ح ١٨٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٥ ح ١٦.
[٥]. في المصدر:« خالك»، وهو تصحيف ظاهر.
[٦]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٣ وليس فيه« بمكان كذا و كذا»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٩، ذخائر العقبى: ص ٢٥٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦١.
[٧]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٤، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ٧٢٧ نحوه.