موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
وقفة عند روايات اعتقال مسلم بعد إعطائه الأمان
يمكن تقسيم الروايات الدالّة على اعتقال مسلم ٧ بعد إعطائه الأمان إلى ثلاث مجموعات:
١. الرواية التي نقلتها معظم المصادر التاريخية والتي تفيد بأنّ مسلماً رفض الأمان المعروض عليه بشدّة، وقال ردّاً على محمّد بن الأشعث الذي طرح هذا الاقتراح:
وأيُّ أمانٍ لِلغَدَرَةِ الفَجَرَةِ.
ثمّ قال متمثّلًا بشعر حمران بن مالك الخثعمي مخاطباً الأعداء الحاضرين:
أقْسَمْتُ لا اقتَلُ إلّاحُرّاً.
ثمّ واصل القتال حتى اصيب بالرمح من قفاه وسقط أرضاً واسر.[١]
٢. الرواية التي تفيد بأنّه اعتُقل قبل الأمان بعد أن اثخن بالجراح.[٢]
٣. الرواية التي أيّدت بشكل مطلق قبول مسلم للأمان.[٣]
ومن خلال التأمّل في الروايات المذكورة يمكن أن نستنتج أنّ الرواية الثالثة غير صحيحة دون شكّ؛ لأنّ كلّ إنسان يعلم أن إعطاء الأمان لقائد ثورة يهيّئ الأرضية لثورة
[١]. راجع: ص ١٥٧- ١٦٠ ح ١٢٠٧- ١٢١٠.
[٢]. راجع: ص ١٦٢ ح ١٢١١.
[٣]. راجع: ص ١٦٣ ح ١٢١٢ و ١٢١٣.