موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨
قالَ: فَبَكى حَتّى سَمِعتُ وَكفَ[١] دُموعِهِ فِي الطَّستِ.[٢]
١٣٥٤. تذكرة الخواصّ عن الواقدي: لَمّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ مَسيرُهُ [أي مَسيرُ الحُسَينِ ٧] وكانَ يَتَوَضَّأُ وبَينَ يَدَيهِ طَشتٌ، فَبَكى حَتّى مَلَأَهُ مِن دُموعِهِ، ولَم يَبقَ بِمَكَّةَ إلّامَن حَزِنَ لِمَسيرِهِ، ولَمّا كَثُروا عَلَيهِ، أنشَدَ أبياتَ أخِي الأَوسِ:
|
سَأَمضي فَما فِي المَوتِ عارٌ عَلَى الفَتى |
إذا ما نَوى خَيراً وجاهَدَ مُغرَما |
|
|
وآسَى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ |
وفارَقَ مَثبوراً وخالَفَ مَحرَما |
|
|
وإن عِشتُ لَم اذمَم وإن مِتُّ لَم الَم |
كَفى بِكَ ذُلّاً أن تَعيشَ وتُرغَما |
ثُمَّ قَرَأ: «وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً»[٣].[٤]
ملاحظة
استناداً إلى الروايات التي مرَّت وكذلك الروايات التي ستأتي فإنَّ محمد بن الحنفية التقى الإمام ٧ قبل انطلاقه نحو مكّة، وعرض عليه بعض المقترحات، وبعد استقرار الإمام في مكّة وعلى أثر التحاق مجموعة من أهل بيته، توجَّه محمد بن الحنفية إلى مكّة والتقى فيها- أيضاً- الإمام ٧ وألحَّ عليه أن يغضّ النظر عن الذهاب إلى الكوفة.
راجع: ص ٢٧٥ (الفصل السابع/ تآمر يزيد لقتل الإمام ٧ في مكّة)
وص ١٢ (الفصلالثاني/ اقتراح ابن الحنفيّة)
وص ٢٦ (الفصلالثالث/ قدوم ابن الحنفيّة وعِدَّة من بني عبد المطّلب إلى مكّة).
[١]. وَكَفَ الدَّمْعُ: إذا تقاطر( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٠« وكف»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٤، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٧ نحوه.
[٣]. الأحزاب: ٣٨.
[٤]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٠.