موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
قالَ: فَاستَعبَرَ الحُسَينُ ٧ باكِياً، ثُمَّ قالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ»![١]
١٤٦٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): وبَلَغَ الحُسَينَ ٧ قَتلُ مُسلِمٍ وهانِئٍ ... فَقالَت بَنو عَقيلٍ لِحُسَينٍ ٧: لَيسَ هذا بِحينِ رُجوعٍ، وحَرَّضوهُ عَلَى المُضِيِّ.
فَقالَ حُسَينٌ ٧ لِأَصحابِهِ: قَد تَرَونَ ما يَأتينا، وما أرَى القَومَ إلّاسَيَخذُلونَنا؛ فَمَن أحَبَّ أن يَرجِعَ فَليَرجِع.
فَانصَرَفَ عَنهُ مَن صاروا إلَيهِ في طَريقِهِ، وبَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ خَرَجوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ، ونُفَيرٍ قَليلٍ مِن صَحبِهِ فِي الطَّريقِ، فَكانَت خَيلُهُمُ اثنَينِ وثَلاثينَ فَرَساً.[٢]
١٤٦٦. تاريخ اليعقوبي: سارَ الحُسَينُ ٧ يُريدُ العِراقَ، فَلَمّا بَلَغَ القُطقُطانَةَ[٣] أتاهُ الخَبَرُ بِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ.[٤]
١٤٦٧. الملهوف: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى بَلَغَ زُبالَةَ، فَأَتاهُ فيها خَبَرُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، فَعَرَفَ بِذلِكَ جَماعَةٌ مِمَّن تَبِعَهُ، فَتَفَرَّقَ عَنهُ أهلُ الأَطماعِ وَالارتِيابِ، وبَقِيَ مَعَهُ أهلُهُ وخِيارُ الأَصحابِ.
قالَ الرّاوي: وَارتَجَّ المَوضِعُ بِالبُكاءِ وَالعَويلِ لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلَيهِ كُلَّ مَسيلٍ.
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٥.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٠ وليس فيه ذيله من« صاروا».
[٣]. القُطْقُطانَةُ: موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ( معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٧٤) وراجع: الخريطةرقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٣.