موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
٤. مرافقة الإمام في السفر إلى كربلاء، وحمل كتاب الإمام ٧ إلى أهل الكوفة من موضع يدعى «الحاجر». إلّاأنّه اعتُقل خلال هذه المهمّة على يد الحصين بن تميم (نمير)، فمزّق الكتاب بمجرّد اعتقاله؛ كي لا يقع بيد العدو. ثمّ قُذف من فوق دار الإمارة إلى الأرض بأمر ابن زياد، فمضى شهيداً رحمه الله.[١]
وجاء في الزيارة الرجبية[٢] وزيارة الناحية:[٣]
السَّلامُ عَلى قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ.
١٢٧٩. الإرشاد: لَمّا بَلَغَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ إقبالُ الحُسَينِ ٧ مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ، بَعَثَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ صاحِبَ شُرَطِهِ حَتّى نَزَلَ القادِسِيَّةِ، ونَظَّمَ الخَيلَ بَينَ القادِسِيَّةِ إلى خَفّانَ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ.
وقالَ النّاسُ: هذَا الحُسَينُ ٧ يُريدُ العِراقَ. ولَمّا بَلَغَ الحُسَينُ ٧ الحاجِرَ[٤] مِن بَطنِ الرُّمَّةِ[٥]، بَعَثَ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ- ويُقالُ: بَل بَعَثَ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدَ اللَّهِ بنَ يَقطُرَ- إلى أهلِ الكوفَةِ، ولَم يَكُن ٧ عَلِمَ بِخَبَرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِما، وكَتَبَ مَعَهُ إلَيهِم:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، سَلامٌ عَلَيكُم، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ. أمّا بَعدُ: فَإِنَّ
[١]. راجع: ص ٣٣٤( الفصل السابع/ كتاب الإمام ٧ إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله).
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩( القسم الثالث عشر/ الفصل الثاني عشر/ زيارته في أوّل رجب).
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠( القسم الثالث عشر/ الفصل الثالث عشر/ الزيارة الثانية برواية الإقبال).
[٤]. الحاجِرُ: موضع قبل معدن النقرة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٠٤) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذاالمجلّد.
[٥]. بَطنُ الرُّمَّة: وادٍ معروف بعالية نجد( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذاالمجلّد.