موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١
نَعَم، قالَ: فَما كانَ يَقولُ وأنتُم تَصعَدونَ بِهِ لِتَقتُلوهُ؟ قالَ: كانَ يُكَبِّرُ ويُسَبِّحُ اللَّهَ، ويُهَلّلُ ويَستَغفِرُ اللَّهَ، فَلَمّا أدنَيناهُ لِنَضرِبَ عُنُقَهُ، قالَ: اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا وكَذَّبونا، ثُمَّ خَذَلونا وقَتَلونا.
فَقُلتُ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي أقادَني مِنكَ، وضَرَبتُهُ ضَربَةً لَم تَعمَل شَيئاً، فَقالَ لي [مُسلِمٌ]: أوَ ما يَكفيكَ، وفي خَدشٍ مِنّي وَفاءٌ بِدَمِكَ أيُّهَا العَبدُ؟!
قالَ ابنُ زِيادٍ: أوَ فَخراً عِندَ المَوتِ!
قالَ: وضَرَبتُهُ الثّانِيَةَ فَقَتَلتُهُ، ثُمَّ أتبَعنا رَأسَهُ جَسَدَهُ.[١]
١٢٤٠. الثقات لابن حبّان: وأدخَلوهُ [أي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ] عَلى عُبَيدِ اللَّهِ، فَاصعِدَ القَصرَ وهُوَ يَقرَأُ ويُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ ويَقولُ: اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا، وكَذَّبونا، ثُمَّ خَذَلونا، حَتّى دُفِعنا إلى ما دُفِعنا إلَيهِ.
ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بِضَربِ رَقَبَةِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، فَضَرَبَ رَقَبَةَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ عَلى طَرَفِ الجِدارِ، فَسَقَطَت جُثَّتُهُ، ثُمَّ أتَبَعَ رَأسَهَ جَسَدَهُ.[٢]
١٢٤١. الأخبار الطوال: أمَرَ ابنُ زِيادٍ بِمُسلِمٍ فَرُقِيَ بِهِ إلى ظَهرِ القَصرِ، فَاشرِفَ بِهِ عَلَى النّاسِ، وهُم عَلى بابِ القَصرِ مِمّا يَلِي الرَّحَبَةَ[٣]، حَتّى إذا رَأَوهُ ضُرِبَت عُنُقُهُ هُناكَ، فَسَقَطَ رَأسُهُ إلَى الرَّحَبَةِ، ثُمَّ اتبِعَ الرَّأسُ بِالجَسَدِ. وكانَ الَّذي تَوَلّى ضَربَ عُنُقِهِ أَحمَرُ بنُ بُكَيرٍ[٤].
[١]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٩.
[٢]. الثقات لابن حبّان: ج ٢ ص ٣٠٨ وراجع: تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٦ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٨ و الإصابة: ج ٢ ص ٧١.
[٣]. رَحَبَةُ المكان- كالمسجد والدار- بالتحريك وتُسكّن: ساحته ومتّسعه( تاج العروس: ج ٢ ص ١٨« رحب»).
[٤]. الأخبار الطوال: ص ٢٤١.