موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣
الكثير من الأهالي إلى هذا الجانب.
٣. الخوارج
استفحل أمر الخوارج في الكوفة بعد تلقّيهم ضربةً موجعة في معركة النهروان، وذلك في عهد معاوية، وعلى أثر سياسته غير الإسلامية، وثاروا عام ٤٣ للهجرة في عهد حكم المغيرة بن شعبة بقيادة «المستورد»، ولكنّ ثورتهم باءت بالفشل.[١] وكان لزياد بن أبيه دورٌ مهمّ في قمعهم بعد تولّيه إمارة الكوفة عام ٥٠ للهجرة.[٢] وبعد موت «زياد» عام ٥٣ للهجرة قاموا بثورة اخرى سنة ٥٨ للهجرة بقيادة «حيّان بن ظبيان».[٣] وقد عمد «ابن زياد» بعد العهد له بولاية الكوفة إلى قمعهم أيضاً.
وعلى هذا، ونظراً إلى الصراع الدائم للخوارج مع الامويين، لعلّنا نستطيع أن نقرّر أنّهم لم ينحازوا خلال الثورة الحسينية إلى أيٍّ من الجانبين.
٤. اللّااباليّون والانتهازيّون
يشكّل الأشخاص اللّااباليّون والانتهازيّون نسبةً ملفتةً للنظر من المجتمعات المختلفة، وكانت في الكوفة أيضاً طائفة لم تكن تميل إلى أهل البيت : ولا إلى بني امية، بل كانت تركّز اهتمامها على إشباع بطونها وشهواتها، فكانت تتبع كلّ مَن أمّن حياتها.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٨١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٣٥.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٠٩.