موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
١٢٦٩. الملهوف: كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِخَبَرِ مُسلِمٍ وهانِئٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَأَعادَ عَلَيهِ الجَوابَ يَشكُرُهُ فيهِ عَلى فِعالِهِ وسَطوَتِهِ[١]، ويُعرِّفُهُ أن قَد بَلَغَهُ تَوَجُّهُ الحُسَينِ ٧ إلى جِهَتِهِ، ويَأمُرُهُ عِندَ ذلِكَ بِالمُؤاخَذَةِ وَالانتِقامِ، وَالحَبسِ عَلَى الظُّنونِ وَالأَوهامِ.[٢]
١٢٧٠. الفتوح: لَمّا وَرَدَ الكِتابُ وَالرَّأسانِ [رَأسُ مُسلِمٍ وهانِئٍ] جَميعاً إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، قَرَأَ الكِتابَ، وأمَرَ بِالرَّأسَينِ فَنُصِبا عَلى بابِ مَدينَةِ دِمَشقَ. ثُمَّ كَتَبَ إلى ابنِ زِيادٍ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّكَ لَم تَعدُ إذا[٣] كُنتَ كَما احِبُّ، عَمِلتَ عَمَلَ الحازِمِ، وصُلتَ صَولَةَ الشُّجاعِ الرّابِضِ، فَقَد كَفَيتَ ووَقَيتَ ظَنّي ورَأيي فيكَ، وقَد دَعَوتُ رَسولَيكَ فَسَأَلتُهُما عَنِ الَّذي ذَكَرتَ، فَقَد وَجَدتُهُما في رَأيِهِما وعَقلِهِما وفَهمِهِما وفَضلِهِما ومَذهَبِهِما كَما ذَكَرتَ، وقَد أمَرتُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِعَشرَةِ آلافِ دِرهَمٍ، وسَرَّحتُهُما إلَيكَ، فَاستَوصِ بِهِما خَيراً.
وقَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ قَد عَزَمَ عَلَى المَسيرِ إلَى العِراقِ، فَضَعِ المَراصِدَ وَالمَناظِرَ، وَاحتَرِس وَاحبِس عَلَى الظَّنِّ، وَاكتُب إلَيَّ في كُلِّ يَومٍ بِما يَتَجَدَّدُ لَكَ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ، وَالسَّلامُ.[٤]
١٢٧١. الصواعق المحرقة: قَدَّمَ [الحُسَينُ ٧] أمامَهُ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ، فَبايَعَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ اثنا عَشَرَ ألفاً، وقيلَ: أكثَرُ مِن ذلِكَ، وأمَرَ يَزيدُ ابنَ زِيادٍ فَجاءَ إلَيهِ، وقَتَلَهُ وأرسَلَ بِرَأسِهِ إلَيهِ فَشَكَرَهُ، وحَذَّرَهُ مِنَ الحُسَينِ ٧.[٥]
[١]. السطْوُ: القَهْرُ والبَطْشُ( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٦« سطا»).
[٢]. الملهوف: ص ١٢٤.
[٣]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« إذ».
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٥ نحوه وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤.
[٥]. الصواعق المحرقة: ص ١٩٦.