موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
١٣١٩. العقد الفريد عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر: قيلَ لِأَبي- عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ-: إنَّ الحُسَينَ ٧ تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ، فَلَحِقَهُ عَلى ثَلاثِ مَراحِلَ مِنَ المَدينَةِ- وكانَ غائِباً عِندَ خُروجِهِ- فَقالَ: أينَ تُريدُ؟ فَقالَ: اريدُ العِراقَ، وأخرَجَ إلَيهِ كُتُبَ القَومِ، ثُمَّ قالَ: هذِهِ بَيعَتُهُم وكُتُبُهُم. فَناشَدَهُ اللَّهَ أن يَرجِعَ، فَأَبى.
فَقالَ: احَدِّثُكَ بِحَديثٍ ما حَدَّثتُ بِهِ أحَداً قَبلَكَ: إنَّ جِبريلَ أتَى النَّبِيَّ ٦ يُخَيِّرُهُ بَينَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، فَاختارَ الآخِرَةَ، وإنَّكُم بَضعَةٌ مِنهُ، فَوَاللَّهِ لا يَليها أحَدٌ مِن أهلِ بَيتِهِ أبَداً، وما صَرَفَهَا اللَّهُ عَنكُم إلّالِما هُوَ خَيرٌ لَكُم.
فَارجِع؛ فَأَنتَ تَعرِفُ غَدرَ أهلِ العِراقِ، وما كانَ يَلقى أبوكَ مِنهُم. فَأَبى، فَاعتَنَقَهُ وقالَ: استَودَعتُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ![١]
١٣٢٠. سير أعلام النبلاء عن الشعبي: كانَ ابنُ عُمَرَ قَدِمَ المَدينَةَ، فَاخبِرَ أنَّ الحُسَينَ ٧ قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ، فَلَحِقَهُ عَلى مَسيرَةِ لَيلَتَينِ، فَقالَ: أينَ تُريدُ؟ قالَ: العِراقَ، ومَعَهُ طَواميرُ[٢] وكُتُبٌ، فَقالَ: لا تَأتِهِم، قالَ: هذِهِ كُتُبُهُم وبَيعَتُهُم.
فَقالَ: إنَّ اللَّهَ خَيَّرَ نَبِيَّهُ بَينَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، فَاختارَ الآخِرَةَ، وإنَّكُم بَضعَةٌ مِنهُ، لايَليها أحَدٌ مِنكُم أبَداً، وما صَرَفَهَا اللَّهُ عَنكُم إلّالِلَّذي هُوَ خَيرٌ لَكُم، فَارجِعوا، فَأَبى، فَاعتَنَقَهُ ابنُ عُمَرَ، وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ.[٣]
١٣٢١. الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين عن
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٩، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١ عن الشعبي.
[٢]. الطَّامُور والطُّومار: الصحيفة، جمعها طوامير( تاج العروس: ج ٧ ص ١٤٦« طمر»).
[٣]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٢ الرقم ٤٨، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٤ الرقم ١٥٧٧، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٤.