موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
كلام حول مكان إقامة مسلم في الكوفة
كان من المفترض أن يختار مسلم ٧ دار هاني مكاناً لإقامته، أو بالأحرى مركزاً لإدارة الثورة وقيادتها، وذلك حسب أمر الإمام الحسين ٧ الذي رويناه فيما مضى،[١] ولكنّ غالبية الروايات التي لاحظناها، تدلّ على أنّ مسلماً دخل دار المختار،[٢] فيما يذكر البعض أنّه دخل دار مسلم بن عوسجة،[٣] كما تدلّ رواية اخرى على دخوله دار شريك بن الأعور.[٤]
ويبدو أنّ الحكمة من دخول مسلم دوراً غير الدار التي عيّنها الإمام ٧، كانت تتمثّل في أن يبقى مكان إقامته الأصلي سرّياً، وأن يفلت من مطاردة العدو له، ويتّخذ بالتالي الموضع الذي عيّنه الإمام- أيدار هاني- مركزاً لقيادته.
وقد أدّى ذلك إلى عدم اكتشاف موضع اختفاء مسلم بعد السيطرة النسبية لابن زياد على الكوفة، ولذلك فإنّه لم يستطع اكتشاف مكان إقامته إلّاعبر دسّ شخص يُدعى معقلًا[٥] في التنظيمات السرّية لمسلم ٧.
ولكنّ دخول مسلم دار شريك بن الأعور- والذي أشارت إليه إحدى الروايات-
[١]. راجع: ص ٦١ ح ١٠٥٠.
[٢]. راجع: ص ٥٨- ٦٠ ح ١٠٣٩- ١٠٤٦.
[٣]. راجع: ص ٦٠- ٦١ ح ١٠٤٨ و ١٠٥٢.
[٤]. راجع: ص ٦٢ ح ١٠٥٥.
[٥]. راجع: ص ١١٢( بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم).