موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥
العِلَّةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.[١]
١١٢٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): كانَ قَدِمَ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ مِنَ البَصرَةِ شَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثيُّ، وكانَ شيعَةً لِعَلِيٍّ ٧، فَنَزَلَ أيضاً عَلى هانِئِ بنِ عُروَةَ، فَاشتَكى شَريكٌ، فَكانَ عُبَيدُ اللَّهِ يَعودُهُ في مَنزِلِ هانِئٍ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ هُناكَ لا يَعلَمُ بِهِ، فَهَيَّؤوا لِعُبَيدِ اللَّهِ ثَلاثينَ رَجُلًا، يَقتُلونَهُ إذا دَخَلَ عَلَيهِم.
وأقبَلَ عُبَيدُ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلى شَريكٍ يَسأَلُ بِهِ. فَجَعَلَ شَريكٌ يَقولُ: «ما تَنظُرونَ بِسَلمى أن تُحَيّوها». اسقوني ولَو كانَت فيها نَفسي.
فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ: ما يَقولُ؟ قالوا: يَهجُرُ، وتَحَشحَشَ[٢] القَومُ فِي البَيتِ، فَأَنكَرَ عُبَيدُ اللَّهِ ما رَأى مِنهُم، فَوَثَبَ فَخَرَجَ، ودَعا مَولىً لِهانِئِ بنِ عُروَةَ- كانَ فِي الشُّرطَةِ[٣]- فَسَأَلَهُ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ.
فَقالَ: أو لا[٤]. ثُمَّ مَضى حَتّى دَخَلَ القَصرَ.[٥]
١١٢٨. سير أعلام النبلاء: قَدِمَ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ شَريكُ بنُ الأَعوَرِ- شيعِيٌّ- فَنَزَلَ عَلى هانِئِ بنِ عُروَةَ، فَمَرِضَ، فَكانَ عُبَيدُ اللَّهِ يَعودُهُ، فَهَيَّؤوا لِعُبَيدِ اللَّهِ ثَلاثينَ رَجُلًا لِيَغتالوهُ، فَلَم يَتِمَّ ذلِكَ، وفَهِمَ عُبَيدُ اللَّهِ فَوَثَبَ وخَرَجَ.[٦]
١١٢٩. أنساب الأشراف: مَرِضَ هانِئُ بنُ عُروَةَ المُرادِيُّ، فَأَتاهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عائِداً، فَقيلَ لِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ: اخرُج إلَيهِ فَاقتُلهُ. فَكَرِهَ هَانِئٌ أن يَكونَ قَتلُهُ في مَنزِلِهِ، فَأَمسَكَ
[١]. إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٨.
[٢]. التحَشْحُشُ: التحرّك للنهوض( النهاية: ج ١ ص ٣٨٨« حشحش»).
[٣]. الشرطَةُ: طائفةٌ من أعوان الولاة، معروفة( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٨« شرط»).
[٤]. كذا في المصدر.
[٥]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦٠.
[٦]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٩.