موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
كلام حول عدد المبايعين
ذكرت النصوص التاريخية أرقاماً مختلفة لعدد مبايعي مسلم ٧، منها: اثني عشر ألفاً، ثمانية عشر ألفاً، عشرين ألفاً ونيف، خمسة وعشرين ألفاً، أكثر من ثلاثين ألفاً.[١]
وممّا يجدر ذكره أنّ معظم الروايات تؤيّد العدد ثمانية عشر ألفاً، فقد ورد هذا العدد في أكثر من عشرة مصادر قديمة، مثل الأخبار الطوال، الإرشاد، تاريخ الطبري، الثقات لابن حبّان،[٢] الطبقات الكبرى و أنساب الأشراف.
وعلى سبيل المثال فقد نقل الطبري عن جعفر بن حذيفة الطائي:
كانَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ- حَيثُ تَحَوَّلَ إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ، وبايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً- قَدَّمَ كِتاباً إلى حُسَينٍ ٧ مَعَ عابِسِ بنِ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيِّ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ الرّائِدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ، وقَد بايَعَني مِن أهلِ الكوفَةِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً، فَعَجِّلِ الإِقبالَ حينَ يَأتيكَ كِتابي؛ فَإِنَّ النّاسَ كُلَّهُم مَعَكَ، لَيسَ لَهُم في آلِ مُعاوِيَةَ رَأيٌ ولا هَوىً، وَالسَّلامُ.[٣]
ويبدو أنّ النقول التي تحدّثت عن الاثني عشر ألفاً ترتبط بابتداء البيعة، وقد ازداد
[١]. راجع: ص ٩٦( كتاب مسلم إلى الإمام ٧ يدعوه بالقدوم إلى الكوفة) وص ٩٣( تحوّل مسلم إلى بيت هاني بن عروة).
[٢]. راجع: ص ٥٩ ح ١٠٤٤.
[٣]. راجع: ص ٦٠ ح ١١٤٨.