موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
تَتَّكِلَنَّ عَلَى الَّذينَ كَتَبوا لَكَ؛ فَإِنَّ اولئِكَ أوَّلُ النّاسِ مُبادَرَةً إلى حَربِكَ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: قَد ناصَحتَ وبالَغتَ، فَجُزيتَ خَيراً. ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيهِ، ومَضى حَتّى نَزَلَ بِشراة[١] باتَ بِها، ثُمَّ ارتَحَلَ وسارَ.[٢]
٦/ ١٩
الفَرَزدَقُ [٣]
١٣٤٧. أنساب الأشراف عن الزبير بن الخِرِّيت: سَمِعتُ الفَرَزدَقَ قالَ: لَقيتُ الحُسَينَ ٧ بِذاتِ عِرقٍ[٤] وهُوَ يُريدُ الكوفَةَ، فَقالَ لي: ماتَرى أهلَ الكوفَةِ صانِعينَ؟ فَإِنَّ مَعي جَمَلًا مِن كُتُبِهِم؟ قُلتُ: يَخذُلونَكَ، فَلا تَذهَب، فَإِنَّكَ تَأتي قَوماً قُلوبُهُم مَعَكَ، وأيديهم عَلَيكَ.
فَلَم يُطِعني![٥]
راجع: ص ٢٣٥ (أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح). وص ٣٢١ (الفصل السابع/ لقاء
الفرزدق في الصفاح) وص ٣٩٩ (الفصل السابع/ تحليل حول تقييم سفر الإمام
الحسين ٧ إلى العراق وثورة الكوفة).
[١]. كذا في المصدر، وفي بغية الطلب:« بسراة»، والصواب:« بشراف».
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٢.
[٣]. همام بن غالب بن صعصعة، أبو فراس، المعروف بالفرزدق. ولد في سنة( ٢٥ ه) في البصرة. من أصحاب عليّ والحسين وعليّ بن الحسين :، له قصيدة مشهورة في مدح الإمام السجّاد ٧ في قصّته مع هشام بن عبدالملك، والتي ابتدأها بقوله:
|
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته |
والبيت يعرفه والحلّ والحرم |
|
[٤]. ذاتُ عِرْق: مُهَلّ أهل العراق، وهو الحدّ بين نجد وتهامة( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٠٧) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٤ نحوه.