موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيكُم، وأصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ؟! فَقُلنا: نَعَم، فَقالَ لَنا: إذا أدرَكتُم شَبابَ آلِ مُحَمَّدٍ فَكونوا أشَدَّ فَرَحاً بِقِتالِكُم مَعَهُم مِنكُم بِما أصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ، فَأَمّا أنا، فَإِنّي أستَودِعُكُمُ اللَّهَ، قالَ: ثُمَّ وَاللَّهِ ما زالَ في أوَّلِ القَومِ حَتّى قُتِلَ.[١]
١٤٥٢. الكامل في التاريخ: كانَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ قَد حَجَّ، وكانَ عُثمانِيّاً، فَلَمّا عادَ جَمَعَهُمَا الطَّريقُ، وكانَ يُسايِرُ الحُسَينَ ٧ مِن مَكَّةَ، إلّاأنَّهُ لا يَنزِلُ مَعَهُ، فَاستَدعاهُ يَوماً الحُسَينُ ٧ فَشَقَّ عَلَيهِ ذلِكَ، ثُمَّ أجابَهُ عَلى كُرهٍ، فَلَمّا عادَ مِن عِندِهِ نَقَلَ ثَقَلَهُ إلى ثَقَلِ الحُسَينِ ٧.
ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ: مَن أحَبَّ مِنكُم أن يَتبَعَني وإلّا فَإِنَّهُ آخِرُ العَهدِ، وسَاحَدِّثُكُم حَديثاً: غَزَونا بَلَنجَرَ، فَفُتِحَ عَلَينا، وأصَبنا غَنائِمَ فَفَرِحنا، وكانَ مَعَنا سَلمانُ الفارِسِيُ[٢] فَقالَ لَنا: إذا أدرَكتُم سَيِّدَ شَبابِ أهلِ مُحَمَّدٍ فَكونوا أشَدَّ فَرَحاً بِقِتالِكُم مَعَهُ، بِما أصَبتُمُ اليَومَ مِنَ الغَنائِمِ، فَأَمّا أنا فَأَستَودِعُكُمُ اللَّهَ!
ثُمَّ طَلَّقَ زَوجَتَهُ وقالَ لَها: الحَقي بِأَهلِكِ، فَإِنّي لا احِبُّ أن يُصيبَكِ في سَبَبي إلّا خَيرٌ. ولَزِمَ الحُسَينَ ٧ حَتّى قُتِلَ مَعَهُ.[٣]
١٤٥٣. الملهوف: حَدَّثَ جَماعَةٌ مِن بَني فَزارَةَ وبَجيلَةَ قالوا: كُنّا مَعَ زُهَيرِ بنِ القَينِ لَمّا أقبَلنا مِن مَكَّةَ، فَكُنّا نُسايِرُ الحُسَينَ ٧، وما شَيءٌ أكرَهَ إلَينا مِن مُسايَرَتِهِ، لِأَنَّ مَعَهُ نِسوانَهُ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٦؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧٢، روضة الواعظين: ص ٩٧، مثير الأحزان: ص ٤٦ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧١ وراجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٥.
[٢]. الصحيح:« سلمان الباهليّ» كما بيّناه.
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٩.