موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
عَصاً أو سِكّينٍ أو حَجَرٍ أو عَظمٍ يُجاحِشُ[١] بِهِ رَجُلٌ عَن نَفسِهِ.
قالَ: ووَثَبوا إلَيهِ فَشَدّوهُ وَثاقاً، ثُمَّ قيلَ لَهُ: امدُد عُنُقَكَ، فَقالَ: ما أنَا بِها مُجدٍ سَخِيٌّ، وما أنَا بِمُعينِكُم عَلى نَفسي.
قالَ: فَضَرَبَهُ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ- تُركِيٌّ يُقالُ لَهُ رَشيدٌ- بِالسَّيفِ فَلَم يَصنَع سَيفُهُ شَيئاً، فَقالَ هانِئٌ: إلَى اللَّهِ المَعادُ، اللَّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ. ثُمَّ ضَرَبَهُ اخرى فَقَتَلَهُ.
قالَ: فَبَصُرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُصَينِ المُرادِيُّ بِخازِرَ[٢]، وهُوَ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَقالَ النّاسُ: هذا قاتِلُ هانِئِ بنِ عُروَةَ، فَقالَ ابنُ الحُصَينِ: قَتَلَنِي اللَّهُ إن لَم أقتُلهُ أو اقتَل دونَهُ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ.[٣]
١٢٥٤. تاريخ الطبري عن الحسين بن نصر: أرسَلَ [ابنُ زِيادٍ] إلى هانِئٍ فَأَتاهُ، فَقالَ: ألَم اوَقِّركَ؟ ألَم اكرِمكَ؟ ألَم أفعَل بِكَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَما جَزاءُ ذلِكَ؟ قالَ: جَزاؤُهُ أن أمنَعَكَ. قالَ: تَمنَعُني؟! قالَ: فَأَخَذَ قَضيباً مَكانَهُ فَضَرَبَهُ بِهِ، وأمَرَ فَكُتِفَ ثُمَّ ضُرِبَ عُنُقُهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ، فَخَرَجَ.[٤]
١٢٥٥. مروج الذهب: فَأَصعَدوهُ [أي مُسلِماً] إلى أعلَى القَصرِ، فَضَرَبَ بُكَيرٌ الأَحمَرِيُّ عُنُقَهُ،
[١]. اجاحِشُ: أي احامي وادافع( النهاية: ج ١ ص ٢٤١« جحش»).
[٢]. خازِر: هو نهر بين إربل والموصل، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد اللَّه بن زياد وإبراهيم بنمالك الأشتر في أيّام المختار، ويومئذٍ قُتل ابن زياد، وذلك سنه ٦٦ ه( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٣٧) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر المجلّد ٥.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٨؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦٣ و ليس فيه ذيله من« قال: فبصر»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٨ وراجع: الثقات لابن حبّان: ج ٢ ص ٣٠٨ و أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٤٠ و الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٤ و الملهوف: ص ١٢٢ و إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٤ و المحبّر: ص ٤٨٠.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩١ وراجع: أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٤٣ و العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٤ و المحاسن والمساوئ: ص ٦٠ و الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ٩ و المحن: ص ١٤٥.