موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
نِساءَكَ ووُلدَكَ مَعَكَ، فَوَاللَّهِ إنّي لَخائِفٌ أن تُقتَلَ كَما قُتِلَ عُثمانُ، ونِساؤُهُ ووُلدُهُ يَنظُرونَ إلَيهِ.
فَكانَ الَّذي رَدَّ عَلَيهِ: لَأَن اقتَلَ وَاللَّهِ بِمَكانِ كَذا، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن استَحَلَّ بِمَكَّةَ.
فَيَئِسَ ابنُ عَبّاسٍ مِنهُ، وخَرَجَ مِن عِندِهِ.[١]
١٣١٤. المصنّف لابن أبي شيبة عن ابن عبّاس: جاءَني حُسَينٌ ٧ يَستَشيرُني فِي الخُروجِ إلى ما هاهُنا- يَعنِي العِراقَ- فَقُلتُ: لَولا أن يَزرَؤوا[٢] بي وبِكَ لَشَبِثتُ يَدَيَّ في شَعرِكَ! إلى أينَ تَخرُجُ؟ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ؟! فَكانَ الَّذي سَخا بِنَفسي عَنهُ أن قالَ لي: إنَّ هذَا الحَرَمَ يُستَحَلُّ بِرَجُلٍ، ولَأَن اقتَلَ في أرضِ كَذا وكَذا- غَيرَ أنَّهُ يُباعِدُهُ- أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أكونَ أنا هُوَ.[٣]
١٣١٥. المعجم الكبير عن ابن عبّاس: استَأذَنَني حُسَينٌ ٧ فِي الخُروجِ فَقُلتُ: لَولا أن يُزرى ذلِكَ بي أو بِكَ، لَشَبَكتُ بِيَدَيَّ في رَأسِكَ. قالَ: فَكانَ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ أن قالَ: لَأَن اقتَلَ بِمَكانِ كَذا وكَذا، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يُستَحَلَّ بي حَرَمُ اللَّهِ ورَسولِهِ. قالَ: فَذلِكَ الَّذي سَلا بِنَفسي عَنهُ.[٤]
١٣١٦. مطالب السؤول: اجتَمَعَ بِهِ [أي بِالإِمامِ الحُسَينِ ٧] ذَوُو النُّصحِ لَهُ، وَالتَّجرِبَةِ لِلُامورِ، وأهلُ الدِّيانَةِ وَالمَعرِفَةِ، كَعَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ وعَمرِو بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحَرثِ المَخزومِيِّ وغَيرِهِما. وَوَرَدَت عَلَيهِ كُتُبُ أهلِ لمَدينَةِ، مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ
[١]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٤ و راجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٣٩.
[٢]. زَرَى عليه: عابه وعاتبه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٥٦« زري»).
[٣]. المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ٦٣٢ ح ٢٥٦، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٧٢ ح ٣٧٧١٦.
[٤]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٩ ح ٢٨٥٩، ذخائر العقبى: ص ٢٥٧، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٢، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٠ و ٢٠١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٩، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٣؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٦٠ وفي الستّة الأخيرة« استشارني» بدل« استأذنني» نحوه.