موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
إلَى الكوفَةِ، فَسَأَلَهُ عَنهُم، فَقالَ: إنَّ أهلَ العِراقِ أهلُ غَدرٍ.[١]
٦/ ٩
الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍ [٢]
١٣٠٨. تاريخ الطبري عن جميل بن مرثد من بني معن عن الطرمّاح بن عدي: أنَّهُ دَنا مِنَ الحُسَينِ ٧ فَقالَ لَهُ: وَاللَّهِ، إنّي لَأَنظُرُ فَما أرى مَعَكَ أحَداً، ولَو لَم يُقاتِلكَ إلّاهؤُلاءِ الَّذينَ أراهُم مُلازِميكَ لَكانَ كَفى بِهِم، وقَد رَأَيتُ- قَبلَ خُروجي مِنَ الكوفَةِ إلَيكَ بِيَومٍ- ظَهرَ الكوفَةِ، وفيهِ مِنَ النّاسِ ما لَم تَرَ عَينايَ في صَعيدٍ واحِدٍ جَمعاً أكثَرَ مِنهُ، فَسَأَلتُ عَنهُم، فَقيلَ: اجتَمَعوا لِيُعرَضوا، ثُمَّ يُسَرَّحونَ إلَى الحُسَينِ، فَأَنشُدُكَ اللَّهَ إن قَدَرتَ عَلى ألّا تَقدَمَ عَلَيهِم شِبراً إلّافَعَلتَ.
فَإِن أرَدتَ أن تَنزِلَ بَلَداً يَمنَعُكَ اللَّهُ بِهِ حَتّى تَرى مِن رَأيِكَ، ويَستَبينَ لَكَ ما أنتَ صانِعٌ، فَسِر حَتّى انزِلَكَ مَناعَ جَبَلِنَا الَّذي يُدعى أجَأً[٣]، امتَنَعنا- وَاللَّهِ- بِهِ مِن مُلوكِ
[١]. أنساب الأشراف: ج ١١ ص ٢٠٤.
[٢]. الطرمّاح بن عديّ بن عبداللَّه بن الخيبريّ الطائيّ الشاعر. كان من أصحاب أمير المومنين ٧ ورسوله إلى معاوية. خرج الطرمّاح وأخرج معه نفراً من مذحج من الكوفة في نصرة الحسين ٧، فلقي الحسين ٧ وأصحابه في عذيب الهجانات ودلّهم الطريق إلى الكوفة. استجاز من الإمام أن يذهب لإيصال نفقة عياله إليهم ثمّ يقبل إليه ٧، وعند عودته من عياله بلغه خبر شهادة الإمام ٧ وهو في طريقه إليه( راجع: رجال الطوسي: ص ٧٠ و ص ١٠٢ و تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٤- ٤٠٧).
[٣]. أجأ: أحد جبلي طيء( معجم البلدان: ج ١ ص ٩٤) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.