موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥
فَنَزَلَ عَلَيهِ، فَقالَ لِلحُسَينِ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لا سَقانَا اللَّهُ بَعدَكَ ماءً طَيِّباً، أينَ تُريدُ؟
قالَ: العِراقَ. قالَ: سُبحانَ اللَّهِ! لِمَ؟ قالَ: ماتَ مُعاوِيَةُ، وجاءَني أكثَرُ مِن حِملٍ صُحُفٌ.
قالَ: لا تَفعَل أبا عَبدِ اللَّهِ! فَوَاللَّهِ ما حَفِظوا أباكَ وكانَ خَيراً مِنكَ، فَكَيفَ يَحفَظونَكَ؟ ووَاللَّهِ لَئِن قُتِلتَ، لا بَقِيَت حُرمَةٌ بَعدَكَ إلَّااستُحِلَّت! فَخَرَجَ حُسَينٌ ٧ حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ.[١]
١٣٣٢. تهذيب الكمال: قالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ: لا تَفعَل، أي فِداكَ أبي وامّي! مَتِّعنا بِنَفسِكَ، ولا تَسِر إلَى العِراقِ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلَكَ هؤُلاءِ القَومُ، لَيَتَّخِذُنّا خَوَلًا وعَبيداً.[٢]
١٣٣٣. الطبقات الكبرى عن عبد اللَّه عن أبيه: مَرَّ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَلَى ابنِ مُطيعٍ- وهُوَ بِبِئرِهِ قَد أنبَطَها[٣]- فَنَزَلَ حُسَينٌ ٧ عَن راحِلَتِهِ، فَاحتَمَلَهُ ابنُ مُطيعٍ احتِمالًا حَتّى وَضَعَهُ عَلى سَريرِهِ، ثُمَّ قالَ: بِأَبي وامّي! أمسِك عَلَينا نَفسَكَ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلوكَ لَيَتَّخِذُنّا هؤُلاءِ القَومُ عَبيداً.[٤]
١٣٣٤. الطبقات الكبرى عن أبي عون: لَمّا خَرَجَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ مِنَ المَدينَةِ يُريدُ مَكَّةَ، مَرَّ بِابنِ مُطيعٍ وهُوَ يَحفِرُ بِئرَهُ، فَقالَ لَهُ: أينَ[٥]، فِداكَ أبي وامّي؟ قالَ: أرَدتُ مَكَّةَ ...
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٣، المحن: ص ١٤٢، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٦٣. وهذا النقل فيه إشكال؛ وذلك لأنّه يذكر من جهة أنّ لقاء عبداللَّه بن مطيع بالإمام الحسين ٧ كان قبل دخول الإمام ٧ مكّة، ومن جهة اخرى يذكر رسائل وكتب أهل الكوفة، في حين أنّ كتب الكوفيّين بدعوة الإمام ٧ بلغته وهو في مكّة.
[٢]. تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٦، الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٧، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٨.
[٣]. أنْبَطَ الحَفّارُ: بلغ الماء( الصحاح: ج ٣ ص ١١٦٢« نبط»).
[٤]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١٤٥.
[٥]. في تاريخ الإسلام:« إلى أين»، وهو الأنسب للسياق.