موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
جَودَةً»[١]، ولكنّ عددهم- كما جاء في حديث الإمام الصادق ٧- كان قليلًا للغاية، وهم الذين قُتِلوا على يد عُمّال الحكومة الاموية، أو تعرّضوا للسجن والنفي.
٢. الشيعة من الطبقة الثانية
المجموعة الثانية: الأشخاص الذين كانوا يظهرون حبّهم لأهل البيت : بفعل الامور الجذّابة في حكومة عليّ ٧، والأحاديث التي كان قد نقلها في فضائل أهل البيت :، إلّا أنّ حبّهم لم يكن يتجاوز حدود المظاهر واللّسان، وقد وصف الإمام الصادق ٧ هذه المجموعة بأنّها من النمط الأسفل من محبّي أهل البيت ::
وَالطَّبَقَةُ الثانِيَةُ: النَّمَطُ الأَسفَلُ، أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ وَساروا بِسيرَةِ المُلوكِ، فَأَلسِنَتُهُم مَعَنا وَسُيوفُهُم عَلَينا.[٢]
وتُمثّل هذه المجموعةُ غالبيّة أهل الكوفة في عهد حكومة الإمام عليّ ٧ وسائر الأئمّة :، وهم الذين كان الإمام علي ٧ يشكو منهم بشكلٍ متواصلٍ في أواخر حكمه، حيث كان يقول:
يا أَشباهَ الرِّجالِ وَلا رِجالَ.[٣]
ويقول:
مُنيتُ بِمَن لا يُطيعُ.[٤]
ويقول:
لا غَناءَ في كَثرَةِ عَدَدِكُم.[٥]
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٤٤، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٨٦ ح ٢٤.
[٢]. تحف العقول: ص ٣٢٥.
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ٢٧، الكافي: ج ٥ ص ٦ ح ٦، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٦٥ ح ٩٣١.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ٣٩، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٣٢ ح ٩٠٥.
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ١١٩، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٩٦ ح ٩٤٢.