موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤
٥
أقسام الشيعة في ذلك العصر
قسّمت روايات أهل البيت : مدّعي التشيّع ومحبّي أهل البيت ٧ إلى عدّة أقسام:
١. الشيعة من الطبقة الاولى
المجموعة الاولى: هم الأشخاص الذين يُكِنّون حبّاً عميقاً لأهل بيت الرسالة، ويدافعون سرّاً وعلانية عن تطلّعات أهل البيت : وأهدافهم، وقد قدّمهم الإمامُ الصادق ٧ باعتبارهم أنصار أهل البيت : من الطراز الأوّل، حيث قال:
طَبَقَهٌ يُحِبّونا فِي السِرِّ وَالعَلانِيَةِ، هُمُ النَّمَطُ الأَعلى.
ويتحدّث الإمام ٧ في بقيّة هذه الرواية عن خصائص هذه المجموعة فيقول:
فَمِن بَينِ مَجروحٍ وَمَذبوحٍ، مُتَفَرِّقينَ في كُلِّ بِلادٍ قاصِيَةٍ... وَهُمُ الأَقَلّونَ عَدَداً، الأَعظَمونَ عِندَ اللَّهِ قَدراً وَخَطَراً.[١]
ومن الأمثلة البارزة لهذه المجموعة من الشيعة ومحبّي أهل البيت : في عصر النهضة الحسينية: حبيب بن مظاهر الأسدي ومسلم بن عوسجة وأبو ثمامة الصائدي؛ حيث اجتمعوا بعد موت معاوية في دار سليمان بن صرد الخزاعي، وفتحوا باب مراسلة الإمام الحسين ٧، وقد وصفت هذه المجموعة من محبّي أهل البيت : في روايات اخرى بعباراتٍ مثل «صِنفٌ مِنّا وَإِلَينا»[٢] أو «صِنفٌ كَالذَّهَبِ الأَحمَرِ كُلَّما أُدخِلَ النّارَ ازدادَ
[١]. تحف العقول: ص ٣٢٥.
[٢]. مشكاة الأنوار: ص ١٢٧ ح ٢٩٧.